أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

زاوية الشيخ باش تارزي: (ت 1222هـ = 1807م).

من الزوايا الرحمانية الأولى التي تأسست وذلك في حياة الشيخ الأزهري نفسه. وتعتبر أم جل الزوايا بالشرق الجزائري وجنوبه. أسسها الشيخ عبد الرحمن باش تارزي بأمر من شيخه الأزهري, ساهمت في إضفاء نوع من المهابة والجلالة على الطريقة, إذ عرف عن الشيخ باش تارزي تمكنه من العلوم الشرعية, وغناه وثرائه, كما يبدو أنه تولى بعض المناصب الإدارية كالقضاء في آخر عهد الدولة التركية.
ثم أن هذه الزاوية كانت حلقة وصل بين بلاد القبائل والزوايا الجنوبية, امتد تأثيرها ـ زيادة على مدينة قسنطينة ـ إلى: أم البواقي، مسكيانة، الميلية، القل....
ساهمت في النقاش الدائر في آخر العهد التركي حول العلم الباطن والعلم الظاهر. كما حاربت الفساد الأخلاقي الذي انتشر في المنطقة، ودعت إلى النهوض بالبلد, وتوحيد الصف.
كان مقرا لجماعة العلماء بقسنطينة لعل من أشهرهم: محمد بن الحبيب تلميذ الشيخ عبد الرحمن باش تارزي، والشيخ الشاذلي القسنطيني, في عهد الشيخ مصطفى باش تارزي.
كان للزاوية فروع ومقدمون، وحسب إحصاء كوبولاني فإن أتباع الزاوية بلغوا في آخر القرن التاسع عشر: أكثر من عشرة آلاف مريد, ولها ثماني زوايا, ووكيل واحد و25 أستاذا, وشيخ واحد و85 مقدما, و104 من الشواش, ومعظم هؤلاء الإخوان كانوا في إقليم قسنطينة. وبعضهم كان في إقليم الجزائر.
لما توفي الشيخ عبد الرحمن خلفه ابنه الشيخ مصطفى بن عبد الرحمن باش تارزي (ت 1836م). وخلفه بعد وفاته ابنه الشيخ محمود. من الذين تخرجوا من الزاوية: محمد بن عيسى الشاذلي القسنطيني، محمد بن الحبيب القسنطيني....
وقد ساهمت الزواية في ثورة الرحمانيين سنة 1864, حيث هاجم أتباعها قوات الجنرال "بريقو" حاكم مقاطعة قسنطينة بالوادي الكبير, واستمرت الثورة إلى غاية 1865.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |