أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة سيدي محمد بن الحبيب البوزيدي قدس الله سره




نسبه:


هو الشريف الأصيل المربي العارف بالله والدال عليه الشيخ سيدي محمد بن الحبيب البوزيدي المستغانمي رضي الله عنه.

عاش هذا الشيخ على حالة ربانية وسيرة نبوية اهتدى على يديه الجم الغفير وانتفع به الخلق الكثير حسبما يشهد له بذلك أهل بلدته حتى ختمت أنفاسه على هذه الحالة الراضية بتاريخ الاثنين العاشر من شوال 1327 ومزاره معروف بمستغانم يقصده الزوار لأجل البركة.(الشهادة والفتاوى4/د).

تعرفه على شيخه سيدي محمد بن قدور الوكيلي قدس الله سره:


وكان ذلك يوم بات في ضريح سيدي شعيب أبو مدين رضي الله عنه في تلمسان وتلا شيئاً من القرآن وقد نقل سيدي ابن عليوه رحمه الله ذلك عنه حيث قال: “إن سبب سياحتي إلى المغرب كانت ببركاته وبإذنه وذلك أني بت ليلة في ضريحه بعد أن تلوت شيئاً من القرآن وإذا به رضي الله عنه قد أتاني هو ورجل من أجدادي فسلما علي ثم قال لي: اذهب إلى المغرب أنني سرحتك قلت له إن المغرب كثير السموم والحيات وإنني لا أقدر اسكنه فأخذ يمسح على جسدي بيده المباركة وقال لي: اذهب لا تخف إننا حفظناك مما يطرأ عليك فاستيقظت مرعوباً ومن ضريحه توجهت إلى المغرب فحصلت على ملاقاة الشيخ سيدي محمد بن قدور الوكيل رضي الله عنه. ولهذا كان رضي الله عنه كثيراً ما يأمر أتباعه بزيارة ضريح سيدي أبو مدين رحمه الله ويذكره بالفضل . (المواد الغنية 13).

طريقته في التربية:


وأما كيفية تدريجه للمريد رضي الله عنه فقد كانت تختلف فمنهم من يتكلم معه في صورة آدم ومنهم من يتكلم معه في الأفعال الإلهية وكل كلام بكيفية تخصه.

وقال سيدي ابن عليوة رضي الله عنه: أما السير الغالب الذي كان يعتمده واعتمدناه نحن من بعده أيضاً فهو أن يكلف المريد بذكر الاسم المفرد مع تشخيص حروفه حتى ترتسم في مخيلته ثم يأمره ببسطها وتعظيمها إلى أن تملأ الحروف مابين الخافقين ويديم الذكر على تلك الهيئة إلى أن تنقلب صفاتها إلى شبه النور ثم يشير له بالخروج عن هذا المظهر بكيفية يتعذر التصريح بها فينتهي روح المريد بسرعة مع تلك الإشارة إلى خارج الكون ما لم يكن المريد قليل الاستعداد و إلا احتيج إلى تصفية وترويض عند تلك الإشارة يقع للمريد التمييز بين الإطلاق والتقييد ويظهر له هذا الوجود مثل الكرة أو القنديل معلقاً في فراغ معدوم البداية والنهاية ثم يصير يضعف في نظره مع ملازمة الذكر ومصاحبة الفكر إلى أن يصير أثراً بعد عين ثم يصير لا أثر ولا عين ويبقى على تلك الحالة حتى يستغرق المريد في عالم الأخلاق ويتمكن يقينه في ذلك النور المجرد (نُقلت في كتاب الشيخ أحمد العلوي لمارتن لنجز فيما وجد بين أوراق الشيخ من سيرة ذاتية يبدو أنه أملاها على أحد تلامذته قبل وفاته بأعوام)

وفاته:


وتوفي سيدي الشيخ البوزيدي رحمه الله في 1327 ولم يصرح لأحد بالخلافة من بعده صوناً لسر الطريقة وحرصاُ على الأدب مع الله وقد سئل في ذلك من بعض أعيان تلامذته ممن كان يظن في نفسه خيراً ويرى فيها الكفاءة للقيام بشؤون النسبة من تربية وتذكير فأجابه رضي الله عنه قائلاً: مثلي كمثل رجل كان مستقراً في دار لصاحبها ولما أراد الخروج منها أرجع مفاتيحها إلى صاحبها وصاحبها هو الذي أدرى بمن يليق متصرفاً بداره وليس لي الآن من الأمر شيء (والله يخلق ما يشاء ويختار).


وبقي الأمر بعده في تماوج عظيم ولكن ما ظهر من حال سيدي ابن عليوة جعلت الجميع يقر بانتقال الخلافة إليه مع بعض الإشارات التي رآها البعض في المنام وعلى رأسهم سيدي ابن عليوة رضي الله عنه نفسه حيث قال: قبل وفاة أستاذنا سيدي محمد البوزيدي رضي الله عنه بأيام رأيت نفسي جالساً وإذا بداخل علي فقمت إجلالاً له مما لحقني من هيبته وبعدما أجلسته جلست بين يديه فظهر لي أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدت إلى نفسي باللوم حيث لم أقم بواجب احترامه لأنني ما كنت أظن أنه سول الله صلى الله عليه وسلم فبقيت منكمشاً مطرق الرأس حتى خاطبني قائلاً: ألم تعلم لأي سبب جئتك فقلت لا أدري يا رسول الله فقال لي: إن سلطان المشرق قد توفي وستكون أنت إن شاء الله سلطاناً بداله فما تقول فقلت: إذا توليت أمر ذلك المنصب فمن ذا الذي ينصرني ومن ذا الذي ينصرني ومن ذا الذي يتبعني فأجاب عليه الصلاة والسلام: أنا معك وأنا أنصرك ثم سكت وبعد هنيهة انصرف عليه الصلاة والسلام فاستيقظت على اثر خروجه وكأني ألاحظ أثر انصرافه يقظة. (الروضة السنية في المأثر العلاوية 134).


تجدر الإشارة إلى الفرق بين سيدي محمد بن الحبيب البوزيدي المستغانمي رحمه الله المتوفى كما ذكرت عام 1327 وبين سيدي محمد بن أحمد البوزيدي الحنفي السلماني الغماري رحمه الله صاحب كتاب (الآداب المرضية) المتوفى سنة 1229 والثاني هو شيخ سيدي ابن عجيبة رضي الله عنه المتوفى أيضاً سنة 1224 خشية أن يلتبس الأمر على المتتبع كما التبس على صاحب كتاب طبقات الشاذلية الكبرى (الحسن بن الكوهن الفاسي)

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |