أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة الولي الصالح سيدي عبد الله مؤسس مدينة مستغانم



سيدي عبد الله مؤسس مدينة مستغانم:

سيدي عبد الله هو المرابط و المجاهد والمؤسس الذي عمر مدينة مستغانم و بوادي مجاهر يقول ابن خلدون إن مستغانم كان بها عرب كثيرة و هم فروع كثيرة . و يذكر الشريف الإدريسي في جغرافيته أن مستغانم كانت موجودة في حدود القرن 5هـ وكانت موجودة في الجاهلية، كانت تسمى "كارتنا" ولكن هناك تاريخ أبعد من هذا، فمستغانم مدينة قديمة كانت قبل دخول الرومان كانت تسمى "موريسطاقا" تعرضت لزلزال عنيف جعل الرومان يعيدون تدشينها في عهد الملك غاليان ثم أسموها "كارتنا" وسميت مشتى غانم ومسك الغنائم ومرسى غانم كان الموقع مأهولا كانت موطنا للقبائل البربرية حتى وصول الهلالين والمرابطين وكانت موجودة في القرن 3هـ تحت حكم الأدارسة على عهد إبراهيم بن محمد بن سليمان واستطاع المرابطون في عهد يوسف بن تشفين أن يضموها إلى مملكتهم. في أواخر القرن 7هـ والقرن 8هـ كانت خاضعة لسلطان الدولة المرينية، ولمستغانم قصة معروفة على نطاق واسع فقد أعيد بناؤها بعد الإسلام تحت قيادة سيدي عبد الله الخطابي الإدريسي الحسني والي مجاهر اول سكان المنطقة فسيدي عبد الله هو مؤسس مدينة مستغانم.

*.*.*

أثناء التجوال بمستغانم هناك مشاهد لاماكن وجدت فيها بقايا يرجع تاريخها إلى الطور الحجري المنحوت و إلى الطور الحجري المصقول، تعاقب على حكمها الكثير من الملوك والأمراء.

*.*.*

* يقول القاضي الحشلاف: في كتاب "سلسلة أصول أبناء الرسول" كانت مسقط الرأس فتعين علينا ترجمتها والكلام عليها قديما وحديثا بمناسبة ذكرها لدفن الشريف الخطابي بها وإن لم نحط بترجمتها فنقول مستغانم وتسمى مشتى غانم وتسمى مسك غانم وتسمى مسك الغنائم وتسمى مرسى غانم وفي القديم تسمى "كارتنا" و يقول أن مستغانم حولها عرب كثيرة تسمى عرب مجاهر بطن من بطون سويد بن عامر بن مالك بن بني زغبة بن ربيعة بن نهيك بن هلال الدين وفدوا من نجد على افريقية في عددهم وعدتهم في أواسط القرن 5 هجري و لمجاهر فروع كثيرة منهم غافير ومالف وبو رحمة و بو كامل وحمدان وبنو سلامة وشافع وغير شافع و الدحيمان كما قرره ابن خلدون في العبر قال البستاني أن مستغانم قديمة البناء كانت موجودة في زمن الجاهلية.

*.*.*

* قال الشريف إدريس في جغرافيته: أن مستغانم كانت موجودة في حدود القرن 5 الهجري ولعله يعني بهذا التاريخ عمارتها التامة وشهرتها بين الإسلام.

* وقال صاحب الفصول:

مستغانم كانت دويرات وكانت رباط للمجاهدين وما اتسعت إلا بعد نزول الشريف سيدي عبد الله الخطابي فعمرها بإشارة على تلميذه أحميدة العبد شيخ قبيلة سويد في أواخر القرن 10هـ ، كثر عمرانها واتسع البناء ونمت تجارتها وتزاحمت على السكن فيها ومجاورة الشريف الخطابي سيدي عبد الله.

* ويقول السنوسي:

في كتاب "الدرر السنية " أن سيدي عبد الله المتولي القطبانية أربعة وعشرين عاما المجاهد المرابط عمر مدينة مستغانم وبوادي مجاهر وكانت العقلية الشعبية مرتبطة بالسلطة الروحية أي التصوف هو الذي كان يجمع شتات القبائل بتوحدهم بالجهاد في سبيل الإسلام والتصدي للغزو الصليبي، كانت القبائل والعشائر تحت حماية الفاتحين عند قدوم الغزو الصليبي يخضعون ويتحالفون معهم من اجل الجهاد ولما تنتهي الحملة تبقى القبائل خاضعة سوى لسلطة مشايخها كانت الوطنية الدينية هي السلطة الروحية و كل مدينة كان لها رمز روحي لان رجال الله جمعوا القبائل المتناحرة وكانت الطرق الصوفية بمثابة الأحزاب السياسية.

*.*.*

الشجرة الخطابية:

سيدي عبد الله هو الشريف الفاضل العاقل خلقا ووصفا القطب الرباني والولي الصالح من أحفاد الرسول ابن سيدي خطاب بن سيدي علي بن سيدي يحي بن سيدي راشد بن سيدي احمد المرابط بن منداس بن عبد القوي بن عبد الرحمان بن يوسف بن زيان بن زين العابدين بن سيدي يوسف بن الحسن بن إدريس بن السعيد بن يعقوب بن داوود بن حمزة بن علي بن عمران بن إدريس الأصغر بن مولانا إدريس الأكبر بن سيدي عبد الله الكامل بن السيد الحسن المثنى بن الحسن السبط بن السيد علي ابن طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء رضي الله عنها إبنة الر سول صلى الله عليه وسلم،فهو الإدريسي الحسني.


خريطة لمدينة مستغانم القديمة في عهد الإستعمار و هي خريطة قديمة جدا

الأدارسة أسرة كبيرة من آل البيت ، جدها الأعلى الهاشمي الكبير عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه ، حكم في مكة والمدينة ويعتبر سيدي عبد الله من الفرع الإدريسي التاسع هو من فرع مولانا عمران بن إدريس ويعرفون في مستغانم بالسادات الخطابيون ، سيدي عبد الله دفين المطمر بمستغانم وله قبر ثان بقرية عيزب، ابن سيدي خطاب دفين مابين وادي شلف ووادي مينا ، ابن بلعسل دفين وادي أرهيو منطقة آل خطاب التي كانت بها قبائل مغراوة.

*.*.*

* يقول القاضي حشلاف: ينسب شرفاء العمرنيين الى ابناء عمران بن ادريس الاصغر بن ادريس الاول بن عبد الله الكامل بن الحسن بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله ... و عمران انجب علي و علي انجب حمزة الذي انجب داود الذي انجب يعقوب الذي انجب سعيد الذي انجب حمزة الذي انجب احمد الذي انجب عبد الله الذي خلف ادريس الذي خلف حسن الذي خلف يوسف ويوسف خلف زين العابدين الذي خلف زيان الذي خلف ولدان هما احمد ويوسف وقد خلف يوسف عبد الرحمن الذي خلف تلاتة ابناء هم احمد جد البراكنة وجعفر جد المقارنة و عبد القوي وخلف عبد القوي ولدان هما محمد ومنداس ومنداس خلف راشد الذي خلف كل من عبد الله ويوسف ويحي و قد خلف يحي علي الذي خلف خطاب والد سيدي عبد الله بن الخطاب جد الخطابيين بمستغانم.

ويقول القاضي حشلاف :

من الفروع العمرانية سادات خطابيون يعرفون باولا سيدي عبد الله دفين ثغر مدينة مدينة مستغانم بالمطمر عليه مزار يقصده الزوار سيدي عبد الله بن الخطاب دفين ما بين وادي شلف ووادي مينا مصبها في وادي شلف أي منطقة مجاهر قريبا من بلدة غيليزان بن احمد المرابط بن منداس بن عبد القوي سلطان تقدمت بن عبد الرحمن سلطان تالوت الغرب بن يوسف بن زيان سلطان تلمسان بن زين العابدين بن يوسف بن حسن بن ادريس بن سعيد بن يعقوب بن داوود بن حمزة بن علي بن عمران بن ادريس الاصغر بن ادريس الاكبر .

سيدي عبد الله من سلالة الأدارسة والتي انحدرت فروعها سائر أنحاء العالم و الجزائر وهناك فروع في مستغانم ، ويذكر أن الأدارسة حكموا في مستغانم في القرن 3ھ ، وهناك فروع أخرى متصلة بالادارسة هم بنو سليمان متمثلون في سيدي يوسف قبره بضريح "سيدي عبد الله" بالمطمر وسيدي يعقوب ضريحه في تيجديت ، من هذه الأسرة السلالة الخطابية الادريسية الحسنية "سيدي عبد الله" وسلالته بمستغانم ونواحيها ، هناك ألقاب وأسماء كثيرة معرفون في مستغانم بأولاد سيدي عبد الله.

*.*.*

سيدي عبد الله:

يعتبر سيدي عبد الله الولي الصالح الفاضل العاقل خلقا ووصفا شخصية بارزة في منطقة مستغانم هو سيدي عبد الله بن الخطاب المتولي القطبانية اربعة وعشرون سنة المرابط و المجاهد الذي عمر مدينة مستغانم وبوادي مجاهر هو الأب الروحي للمنطقة أمر بتوسيع المدينة كانت له المدرسة القرآنية في المطمر ،حرص على تسيير شؤون المدينة الاجتماعية والسياسية والدينية والاقتصادية ، فبالمطمر كانت مجموعة من المطامر التي كان سيدي عبد الله يخزن فيها المئونة فهو الحاكم وصاحب الدولة، كما يذكر أن مستغانم بلاد سيدي عبد الله بحضرته يتوفر الأمن والأمان لسكانها ولقاصديها فكل من دخلها فهو امن و مقولته عند المقطع تنقطع يعتبر سيدي عبد الله سلالة مجد واحترام وهمة عالية. عمل سيدي عبد الله على نشر تعاليم الإسلام وحرص على تعاليم الرسالة المحمدية السمحة التي توفر للناس الحياة الكريمة المهذبة التي تصل بهم إلى أعلى درجات الرقي والكمال بتدعيم الروابط الإنسانية على أساس الحب والرحمة والإخاء والمساواة والعدل.



*.*.*

عرفت مستغانم الكثير من الأولياء والطرق الصوفية والعديد من الزوايا وهذا دال على الوعي الديني والثقافي مع التحفظ لسكانها كل هده المكتسبات كان لها دور في الحفاظ على الهوية العربية الجزائرية الإسلامية فأرض مستغانم أرض طاهرة فهي قبلة الأولياء.

مدينة مستغانم:

يقول القاضي حشلاف: أن مستغانم مدينة مرتفعة البناء طيبة الهواء باهية المنظر يكسوها رونقا على ضفة البحر الأبيض المتوسط، هي مدينة قديمة متوسطة لا كبيرة ولا صغيرة كانت بها أسواق عامرة و تجارة وأرباح متوسطة يقصدها التجار من الأماكن البعيدة كما يقصدها السكان لما بها من الخصب والرخص وتيسير المعيشة والأمن و ما اتسعت مستغانم إلا بعد نزول الشريف سيدي عبد الله. تحف مستغانم البساتين من كل النواحي ، غالبا غرسها العنب كثيرة الفواكه اللحم اللبن والسمك ويجلب لها القمح والشعير والسمن والعسل والصوف من باديتها .بها حمامات ومساجد كثيرة منها المسجد العتيق الذي بناه السلطان المنصور بالله أبو الحسن علي بن عبد الحق المريني.

*.*.*

مستغانم تاريخ وحاضر:




مدينة مستغانم مدينة صوفية ارض طاهرة ارض الصالحين ابدية شاهقة ترفض بأن تكون مركبة كالمدن الاخرى ,لا تكشف عن وجهها الا بتمزيق الحجاب انها هناك خارج الزمن لا ماض لها ولا مستقبل بل تعيش في الان الابدي,مازالت وافية لجوهرها مند الاف السنين ,لا ترحب الا باهلها وتقف شامخة في وجه التغريب والتزييف ,وتدرك جيدا معنى "وقد صار قلبي قابلا كل صورة" او كما يقال تعدد الطرق بتعدد الأنفس..

*.*.*

هوامش:

الشجرة الخطابية: هي شجرة مضبوطة ومعروفة كتبها عن المصدر محمد بن علي السنوسي ، و نقلها القاضي حشلاف في كتاب سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول عليه الصلاة والسلام وذكرها عبد القادر بن المختار الخطابي.

مغراوة: أول القبائل البربرية التي اعتنقت الإسلام في الجزائر.

المصدر:

موقع مستغانم كوم

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |