أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة شيخ العارفين سيدي احمد بن مصطفى العلوي قدس الله سره



الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ومولانا محمد، سيد الوجود، وفيض المدد والجود، ورضي الله عن الخاصة من هذه الأمة السابقين منهم واللاحقين.

وبعد/

المؤلـــِّف:

هو أبو العباس الشيخ الأجل سيدي أحمد بن مصطفى العلوي بن محمد بن أحمد المعروف بأبي شنتوف والملقب بمدبوغ الجبهة بن الحاج علي المعروف عند العامة "بابن عليوة" .

أصل أسرته من مدينة الجزائر، قدم جده الأكبر إلى مستغانم لتولية وظيفة القضاء ثم الاستقرار والسكنى بها، عرفت هذه الأسرة طوال التاريخ بالطهارة والاستقامة والنزاهة والاحترام بين الناس، وهذا البيت يعرف عند أهل مستغانم من أعرق البيوتات المستغانمية مجداً وعزاً وشرفاً وجاها.

ولد شيخنا عام 1291هـ، وحيداً بين أختين، وقبل حمل أمه به رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامها وبيده الشريفة زهرة نرجس، فابتسم في وجهها فرمى بالزهرة إليها فقبلتها منه على استحياء، ولما أفاقت قصت الرؤيا على زوجها فأولها أن الله سيجيب دعاءه الذي طالما دعا به وهو " رَبِّ لا تَذَرني فَرداً وَأَنتَ خَيرُ الوارثين" فلم يمض غير قليل حتى حملت الأم فاستبشر الأهل، وأكمل الله سرورهم بولادته، فاعتنى الأب به غاية وسعه، وأخذ يغذوه بما أنعم الله به عليه، وكعادة كل أب اعتنى بولده وعمل جهده في تربيته على أحسن حال، وعلّمه القرآن فتركه حتى وصل إلى سورة الرحمن ثم فارقه ليلبي نداء ربه، وعمر ولده سبعة عشر عاما.
دفعت ظروف الحياة السيد العلوي إلى العمل من أجل نفسه ووالدته، ولكن في نفس الوقت لم ينس حظه من العلم والتثقيف والتكوين، فكان يقصد المساجد من أجل طلب العلم مساء مدفوعاً برغبة جامحة في القراءة والحفظ، وكان يساعد على تحقيق هذا التطلع ما وهبه الله تعالى من قريحة وقادة واستعداد تام لتلقي العلم، واستمر على ذلك النهج إلى أن حصلت له ملكة الفهم والقدرة على الاستفادة مما يقرأ، فأصبحت القراءة شغله الشاغل يشتغل به وحده ومع أحبابه، وهذا الجموح نحو القراءة والمذاكرة دفعه لتحويل بيته ليلاً منتدى للمذاكرة العلمية والقراءة المفيدة وطلب المزيد عن طريق الحوار والنقاش بين المجتمعين.

تـصوفــه:

إذا أراد الله تعالى شيئا هيأ له أسبابه، فيحكي لنا العارف بالله سيدي أحمد العلوي سبب دخوله في طريق
القوم واتجاهه نحو التصوف، والذي أصبح فيما بعد من ساداتهم هو اتصاله بالعارف بالله سيدي محمد البوزيدي المعروف "بسيدي حمو الشيخ" المستغانمي منشأ ودارا، الدرقاوي نسبة ومشربا، فقال له: بلغني أنك تأخذ الحية ولا تخشى من لسعها، فقلت له: نعم هكذا كنت، قال لي: هل يمكنك الآن أن تأتيني بواحدة فتأخذها بحضرتنا؟ قلت: نعم متيسر، وذهبت إلى خارج البلد وبعد ما مرّ نصف يوم لم أجد إلا واحدة صغيرة الجرم يقرب طولها من نصف ذراع، فجئته بها ووضعتها بين يديه وأخذت أقلبها كما هي عادتي وهو ينظر رضي الله عنه إلى ذلك، ثم قال لي: هل تستطيع أن تأخذ غير هاته الحية مما هي أكبر منها جرما؟ فقلت له: إنها عندي على السواء، فقال لي: ها أنا أدلك على واحدة أكبر وأشد منها بأسا فإن أمسكتها فأنت الحكيم، فقلت له: فأين هي؟ فقال لي: هي نفسك التي بين حنبيك، فإن سمها أشد من سم الحية، فإن أمسكتها وتصرفت فيها فأنت الحكيم، ثم قال لي: اذهب فافعل بهاته الحية ما هي عادتك أن تفعل بها ولا تعد لمثل هذا، فخرجت من عنده وأنا أتخيل في شأن النفس وكيف يكون سمها أشد بأساً من سُم الحية.

فكانت هاته الكلمة بمثابة جمرة أوقدت في قلب السيد أحمد العلوي رضي الله عنه، وهكذا راض نفسه بأنواع الرياضات على طريقة الصوفية بمخالفته نفسه وإخراجها عن مألوفاتها، وأخذ يذكر الله تعالى غالب الوقت، حتى صار إذا جلس للذكر يهتز جميع بدنه من شدة الذكر وتفاعله معه، إلى أن فتح الله عليه وطرقه الحال الذي يطرق القوم، نفعنا الله به في الدنيا والآخرة آمين.

تأسيسه للطريقة العلوية:

والطريقة العلوية هي امتداد للطرق الواصلة الموصلة إلى الله تعالى، والتي كانت في العالم الإسلامي منذ البعثة المحمدية، وهدفها هو التربية والتزكية لهذه النفس الأمارة بالسوء، وإجبارها على التخلق بالأخلاق النبوية العظيمة، ودلالة الناس على هذا الطريق الحق وإفراد الله تعالى بالعبادة والقصد، وعدم إشراك غيره في نية العبادة، وتأسيس هذه الطريق في المغرب العربي كان على يد الشيخ العلوي رضوان الله تعالى عليه عام (1333هـــ) بعد انتقال شيخه إلى جوار ربه.

كان الشيخ العلوي ذا علم غزير وحجة قوية وعزيمة نافذة، كما كان يتمتع بشخصية قيادية، حتى صار يشار إليه بالبنان، ولكن الشيخ البوزيدي انتقل إلى الله ولم يستخلفه، تاركاً ذلك إلى الله تعالى قائلاً:" إنما مثلي كمثل رجل أستقر في دار لصاحبها، ولما أراد الخروج أرجع مفاتيحها إلى صاحبها وهو أدرى بمن يليق متصرفاً بداره " ولكن أتباع الشيخ البوزيدي أجمعوا على تقديم العلوي بعد وفاة أستاذهم حيث اتفقوا على أن يكون هو المقدم فيهم وخليفة الشيخ بإلهامٍ من الله تعالى، فقال أحدهم في اجتماعهم في زاوية الشيخ :
يا فقراء، من رأى منكم رؤيا فليقصها في الاجتماع القادم، فانفض الاجتماع على ذلك، وما تم الأجل المضروب حتى ما من رؤيا إلا وتشير إلى الشيخ العلوي، فقام بحمل لواء الطريق التي رسمها شيخه والأشياخ من قبله بكل جد وحزم، حتى صارت الطريقة علماً عليه، ولم تزل تسمى باسمه إلى يومنا هذا .

سـند طريقـه:

وسند الطريقة العلوية متصل اتصالاً روحانياً بسيد الوجود صلى الله عليه وآله وسلم، وضعه الشيخ العلوي نفسه وقد نقلناه عنه بالنص:
"ولما كان مشرب القوم رضوان الله عليهم أبلغ المشارب في التحقيق وأسنى المدارج في التدقيق تعين على كل منتسب إليهم أن يحقق مستنده على الوجه الأحق، لأن الحقائق لا تؤخذ من كل ذي دعوة إلا بعد تحقق انتسابه على الوجه الأكمل كما ستراه ـ إن شاء الله ـ في هذه السلسلة المرتبطة خلفاً عن سلف إلى السول صلى الله عليه وسلم من غير ريبة ولا أدنى شبهة في درة من دررها فالمتمسك بالفرع آخذ بالأصل مهما تحقق الاتصال إلى أن قال : وللمقتصر أن يقتصر على الجهة العليا من الصحيفة لأنها أولى بالتحفظ وهي وهي في طريقنا حسبما بلغنا وتلقيناه من ذروة مجدهم وثمرة غرسهم ذي الأخلاق الطيبة والأسرار العجيبة سيدنا ومولانا محمد بن الحبيب البوزيدي الشريف المستغانمي طيب الله مقواه وجعل الحضرة العلية منزله ومأواه، فعنه رضي الله عنه أخذنا ولقننا وأذن لنا فجزاه الله بما هو أهله، وهو أخذها عن أستاذه أبي المواهب سيدي محمد بن قدور الوكيلي عن سيدنا محمد بن عبد القادر الباشا عن سيدي أبي يعزى المهاجي وهما عن سيدي مولاي العربي بن احمد الدرقاوي عن سيدي علي الجمل عن سيدي العربي بن عبد الله عن سيدي أحمد بن عبد الله عن سيدي قاسم الخصاصي عن سيدي محمد بن عبد الله عن سيدي عبد الرحمن الفاسي عن سيدي يوسف الفاسي عن سيدي عبد الرحمن المجذوب عن سيدي علي الصنهاجي عن سيدي إبراهيم الفحام عن سيدي أحمد زروق الفاسي عن سيدي أحمد الحضرمي عن سيدي يحي القادري عن سيدي علي بن وفا عن أبيه سيدي محمد وفا عن سيدي داود الباخلي عن سيدي أحمد بن عطاء الله عن سيدي أبي العباس المرسي عن سيدي أبي الحسن الشاذلي عن سيدي عبد السلام بن مشيش عن سيدي عبد ارحمن العطار الزيات عن سيدي تقي الدين الفُقَيْر (بالتصغير فيهما) عن سيدي فخر الدين عن سيدي نورالدين أبي الحسن علي عن سيدي محمد تاج الدين عن سيدي محمد شمس الدين عن سيدي زين الدين القزويني عن سيدي إبراهيم البصري عن سيدي أحمد المرواني عن سيدي سعد عن سيدي فتح السعود عن سيدي سعيد الغزواني عن سيدي أبي محمد جابر عن سيدي الحسن بن علي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه عن سيد المرسلين سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

اتصال المحقق بهذا النسب الشريف:

وتحدثاً بنعمة الله تعالى وتبركاً بهذه السلسلة الذهبية الشريفة المباركة أذكر سند اتصالي بها، فقد أخذت الطريق عن سيدي الشريف الحسيني القطب عبد الكريم بن سليم المومني الجنيدي عن سيدي القطب محمد سعيد الكردي عن سيدي القطب محمد بن أحمد بن الهاشمي التلمساني عن سيدنا الإمام أحمد العلوي رضي الله عن جميعهم، وخرطنا في سلكهم ورزقنا محبتهم وشفاعتهم:

لي سادة من عزهم أقدامهم فوق الجباه
إن لم أكن منهم فلي في حبهم عز وجاه

طريقته في الإرشاد:

عاش الشيخ العلوي في زمنٍ استولى فيه الاستعمار الفرنسي على الجزائر، ولم يأل الاستعمار جهداً في سلخ الشعب الجزائري عن هُويته العربية، ودينه الإسلام، فأراد العلوي أن يُبقي على الشعب هذه الهوية، وهذا الدين، فسار في خطين :
الأول : على الصعيد الداخلي .
الثاني : على الصعيد الخارجي .

أما على الصعيد الداخلي، فكان نشاطه داخل الزاوية وخارجها، أما داخل الزاوية فكان إذا أتاه المريد لقنه التوبة ثم يأمره بقراءة أوراد الطريقة من الأذكار الواردة في السنة وهي كلمة التوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار، ثم يأمره بمداومة الذكر في خلوته ويعلمه ما يحتاجه من علم العقيدة والفقه، ويأمره بملازمة حضور مجالس العلم حتى لا يمضي عليه مدة وجيزة إلا وقد تخرج عالماً من عند شيخه، وهكذا، فأقبل الناس عليه ونهلوا من علمه حتى صاروا يُعدّون أكثر من مليون مريد خلال خمسة من الأعوام، وانتشرت زواياه في أنحاء الجزائر كافة، وذلك حركة معاكسة لقوى الشر المتمثلة في الاستعمار، فتيقظ الشعب لذلك وتمسك بأهداب دينه الحنيف، وصار أتباعه دعاة داخل الجزائر وخارجها .
وأما نشاطه خارج الزاوية فقد سار في عدة خطوط ...

أهمها :

استعمال الإعلام من أجل توصيل الثقافة الإسلامية لكل بيت في الجزائر والتحذير من خطر الاستعمار، فأنشأ صحفاً محلية كانت تطبع باللغتين العربة والفرنسية، فأنشأ صحيفة "البلاغ" وبعد سنوات أمرت السلطات الفرنسية بإغلاقها، ثم أنشأ صحيفة "المرشد"، وبعد مدة وجيزة أمرت السلطات الفرنسية بإغلاقها لما رأته فيها من خطر ضدها، ثم أنشأ خليفته الشيخ عدة بن تونس صحيفة " لسان الدين " .
إقامة المؤتمرات والندوات الدينية في كافه أرجاء الجزائر .
إرسال المعلمين والمتخرجين في زواياه إلى مدن الجزائر ليعلموا الناس .
إنشاء الزوايا في مدن الجزائر المختلفة التي كانت تشكل صروحاً دينية تعليمية وإرشادية للناس .

إنشاء وإصدار العديد من المؤلفات وتعميمها على الناس، وقد عمت هذه الكتب مدن الجزائر وما حولها كافة، وكانت مكتوبة بأسلوب محبب للقارئ فلا ُتمل، وقد كانت تترجم شخصية الأستاذ وأدبه وأخلاقه وعلمه، فلا يسع القارئ إلا أن يشد الرحال ليحظى برؤية هذا العالم الجليل .
القيام بالزيارات الجماعية لكثير من المدن يرافقه فيها أتباعه وعدد من رجال الصحافة لتغطية برنامج الزيارة، والهدف من ذلك إيصال دعوة الإسلام إلى كل مكان باستطاعتهم الوصول إليه، وتوعية المواطنين من خطر الاستعمار وما يحيكه من مؤامرات سرية ضد الإسلام .

وأما خارج الجزائر فقد سار الإمام العلوي خارج البلاد بنفس الخط الذي انتهجه على الصعيد الداخلي، فقد بث أتباعه في قلب أوروبا وأنشأ الزوايا فيها، وكانت منطلقاً وصروحاً يؤمّها الناس ليأخذوا من القائمين على خدمتها، فأنشأ زوايا في كل من : فرنسا، حيث كان له زاوية في "باريس" وأقـام فيها مسجداً ، وكذلك في "أهيو" بهولندا، وزوايا في بريطانيا، في "كارديف، وليفربويل، وهال، وسوث شيلدز، وزاوية في لاهاي، وواحدة في مرسيليا ،

وكذلك كان له زوايا في البلاد العربية مثل حضرموت وسورياوفلسطين والمغرب وتونس وأديس أبابا.


أثــر هـذه الــزوايــا :

أجمل أثر هذه الزوايا فيما يلي :

01 أحدثت هذه الزوايا ردة فعل معاكسة لنهج فرنسا التي انتهجته والمتمثل بفرنسة الشعب الجزائري، فثاب الناس إلى دينهم وتمسكوا بقرآنهم، وأحدثت عندهـم التوعية لمخططات فرنسا وعملائها داخل البلاد الإسلامية .
02 زادت من تمسك الشعب الجزائري بتراثه، فلم تصنع فيه المغريات والتحديات شيئاً بعد أن عرف الشعب قيمة هذا الدين الذيينتمي إليه، وخطورة التيار والبرنامج الاستعماري الذي يواجهون .
03 دخول كثير من العائلات الفرنسية النصرانية في الإسلام بسبب وصول دعوته إليهم ، وسأضرب على ذلك مثالاً : استعمل أتباع الأستاذ العلوي منهاجاً غريباً في توصيل دعوة الإسلام إلى الكفار في فرنسا، فقد كانوا يشيّعون الميت برفع أصواتهم بالتهليل ويمرون به في شوارع باريس وأسواقها، يمضون ساعات في ذلك حتى يتم دفنه، وكانوا يهدفون من ذلك إلى لفت أنظار الناس، فإذا ما تساءلوا عن ذلك انبرى لهم أحد الدعاة الذي يجيد اللغة الفرنسية، فيجمعهم ويتحدث إليهم عن محاسن الإسلام، فلا يقوم من عندهم إلاّ وقد دخل بعضهم في الإسلام ورغب فيه البعض الآخر وهكذا، حتى دخلت آلاف من العائلات الفرنسية في الإسلام بهذه الطريقة .
04 إسلام عدد من المسئولين الفرنسيين في الجزائر والذي كان سبباً في تسهيل مهمة الأستاذ، فبعد أن كانوا أعداءً له وخصوصاً، صاروا من أتباعه ومناصريه .
05 توبة كثير من الأسر الجزائرية التي بهرتها الثقافة الأجنبية، فبعد أن كانت معولاً لهدم الإسلام أصبحت اليوم أيدي بناءة لصرحه .
06 توبة الكثير من كبار المسؤولين الجزائريين الذين كانوا موظفين في حكومة فرنسا الحاكمة، فصاروا أنصاراً للإسلام بعد أن كانوا غير ذلك، ولا زالت هذه الزوايا قائمة إلى يومنا هذا والحمد لله، وقد اجتمعت بعدد منهم، فرأيت منهم الغيرة على الإسلام والتمسّك بتعاليمه، لكنهم لا يجيدون الكتابة في العربية إلا أنهم يحسنون النطق بها .

مـؤلّفـاتــه.

ترك الأستاذ مجموعة قيمة من الكتب، وغالب كتاباته كانت في الصحف، وهذا ما استطعت الوقوف عليه من مؤلفاته :

01القول المعروف في الرد على من أنكر التصوف، وهو كتاب جدير بالقراءة من شباب العصر، فهو يجيب عن كثير من التساؤلات التي يطرحونها ويشفي غليلهم بما أورده من الأدلة الشرعية والبراهين القطعية في مشروعية التصوف، وهو الجزء الثاني من هذا الكتاب .
02 مفتاح الشهود في مظاهر الوجود، وقد أبان فيه عن قدرة فائقة في العلوم الكونية بأنوار لدنية أقام بواسطته الدليل على الملحدين والجاحدين والمنكرين من الكتاب العزيز والسنة المطهرة، ووضح فيه كثيرا من الشبهاتالتي تعترض المفكرين والفلاسفة وعلماء الهيأة (ألّفه سنة 1904م) وقد طبع .
03 المواد الغيثية الناشئة عن الحِكَم الغوثية، وهو شرح للحكم المنسوبة للغوث أبي مدين شعيب الأندلسي.
04 الناصر معروف في الذب عن مجد التصوف، وهو موضوع كتابنا هذا .
05 القول المقبول فيما تتوصل إليه العقول، وهو كتاب يقع في حوالي عشر صفحات ركز فيه على أسس العقيدة الإسلامية .
06 البحر المسجور في تفسير القرآن بمحض النور، وهو تفسير للقرآن العظيم، فسر فيه سورة الفاتحة و (206) آيات من سورة البقرة ووقف عند قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) (البقرة:207) فسره على طريقة الصوفية وهو ما يسمى بالتفسيرالإشاري .
07 مبادئ التأييد فيما يحتاج إليه المريد في علم الفقه والتوحيد، وهو على نهج منظومة ابن عاشر ألفه سنة (1926) .
08 الرسالة العلوية، وهي منظومة حوت قضايا الفقه المالكي وسار فيها على نسق الشيخ خليل في مختصره وهي قصيدة في ألف بيت ...

قال في تسميتها:

سميتها الرسالة العلوية في البعض من المسائل الشرعية

09 الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد في نقطة بسم الله الرحمن الرحيم .
10 دوحة الأسرار في معنى الصلاة على النبي المختار، وقد قمت بتحقيق الكتاب ونشره عام (1423هــ) وهو الحلقة الثانية من هذه السلسلة .
11 المنح القدوسية بشرح المرشد المعين على طريقة الصوفية، شرح فيها منظومة ابن عاشر في الفقه المالكي .
12 ديوان شعر .
13 الألفية في الفقه المالكي، ولعلها هي الرسالة العلوية .
14 الأبحاث العلوية في الفلسفة الإسلامية .
15 مناهل العرفان في تفسير البسملة وسور من القرآن .
16 لباب العلم في تفسير سورة النجم .
17 نور الإثمد في سنة وضع اليد على اليد، عالج فيه قضيد سدل اليدين على الجنبين في الصلاة وقبضهما ورد فيه على الذين ينكرون مشروعية القبض.
18 مفتاح علوم السر في تفسير سورة والعصر .
19القول المعتمد في مشروعية الذكر بالاسم المفرد (اللـــه) .
20 الأجوبة العشرة، وهو كتاب عظيم الشأن رفيع القدر في بابه، إذ عالج فيه موضوعاً يعد من أخطر المواضيع التي لم تدرس بالطريقة التي ينبغي أن تدرس بها، فدرس كتابي العهد القديم والجديد، ومنها أقام الحجة على بطلانها من خلال تعارض نسخها الثلاث والمطبوعة باللغات؛ العبرانية واليونانية والسامرية، وأقام الحجة على صحة الديانة الإسلامية بما أورده من أدلة تاريخية وعقلية ونصّيّة من تلك الكتب ثم دعم ذلك بما يشهد لها من أدلة شرعية من القرآن والسنة وحجج منطقية فلسفية.
21 النور الضاوي في الحكم والمناجاة، والمتمعن فيها يجد فيها طعما مغايرا لكلام الإنسان وكأنه تسبيح من الملأ الأعلى، أو هو كلام قريب عهد من الله، وقد طبعت المناجاة منها ونشرتها ضمن كتابي (الدرة البهية في الأحزاب الشاذلية) عام 1417هـ.
هذا ما استطعت الوقوف عليه من مؤلفات الأستاذ رحمه الله، وقد قامت المطبعة العلاوية في مستغانم بنشر العديد من هذه المؤلفات، وبعضها بخط يدوي، ولا يزال البعض الآخر مخطوطاً، وأسأل الله أن يوفقني لنشرها جميعا .

تلاميـذه وخلفـاؤه:

أخذ الطريق من الشيخ مئات الآلاف من الناس داخل الجزائر وخارجها، ولكثرتهم يستحيل حصرهم، ولكني أقتصر على ذكر من وقفت عليه من الأشياخ الذين ورثوا الأستاذ في القيام بأعباء الدعوة والإرشاد في مختلف الزوايا التابعة لطريقته، فمنهم :
01 الشيخ عُدّة بن تونس المستغانمي ( ويقال يونس وعدّه بعضهم تصحيفا ) وقد خلف الأستاذ في زاويته بالجزائر .
02 الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني، وقد خلف الأستاذ في المشرق، فقد أجازه عام 1331 هـ في العام الذي حجّ فيه، ، أمام جمعٍ من علماء سوريا قائلاً : خليفتنا الوحيد في المشرق سيدي محمد الهاشمي، حيث قام بزيارة لفلسطين وسوريا، والتقى بكبار العلماء .
03 الحاج مصطفى بن عبد السلام الفلالي، أجازه الأستاذ في فلسطين، ولما كان الاحتلال اليهودي هاجر إلى شرق الأردن وسكن مدينة الزرقاء إلى إن توفي إلى رحمة الله .
04 الشيخ سعيد الديماني، وكان مجازاً بنشر الطريقة في عدن .
05 الشيخ محمد المديني القصيبي، أجازه الأستاذ في تونس، وكان مقره في مدينة " قصيبة المديوني" كان رحمه الله عالماً من فضلاء علماء تونس، وأديباً شاعرا، له قصائد شعرية في مدح أهل الله وطريقتهم، ولم تزل زاويته باقية إلى اليوم، وأبناؤها على قدر من الصلاح والتدين، وقد اجتمعت بعدد منهم في مكة المكرمة
06 العارف بالله عبد الله علي الحكيمي، يمني الجنسية، وهو المقدم في زوايا بريطانيا، ومقره في كاردف ، ولم تزل الزاوية إلى اليوم بأهلها عامرة، والقيّم عليها من أحفاد الشيخ عبد الله، ويؤم هذه الزاوية المسافرون من أبناء الطريق إلى بريطانيا .
07 الشيخ حسن إسماعيل اليماني، وقد أجازه الأستاذ بزاوية " أهيو" بهولندا .
08 الشيخ احمد بن علي بن حسين، مقدم الزاوية العلاوية في بلدة عاقر بفلسطين .
09 الشيخ خليل شبيب مقدم زاوية الأستاذ في يافا .
10 الشيخ أبو إسماعيل الزقزوقي، خليفة الشيخ في زواياه على الساحل الفلسطيني .
11 الشيخ احمد بن علي المنصور مقدم الزاوية العلاوية في بيت المقدس، ومقره جبل المكبر .
12 الشيخ مصباح الأزهري خليفة الأستاذ في زاويته بغزة هاشم.

هذا ما استطعت الوقوف عليه من أسماء خلفاء الأستاذ في مختلف المناطق العربية والأجنبية، عليهم رضوان الله جميعا، ونفعني بهم.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |