أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة العالم الصوفي عفيف الدين التلمساني رضي الله عنه



عالم من أعلام الجزائر، وشخصية ميزت بإنتاجها الأدبي والفكري، القرن السابع عشر الهجري، وهو العالم الصوفي عفيف الدين التلمساني، المعروف عند سكان تلمسان "بسيدي حفيف".

نسبه الشريف :

هو أبو الربيع عفيف الدين سليمان بن شمس الدين علي بن عبد الله بن علي بن تيس العُبَّادِي الكوميّ لتّلمساني
وهو أبو الربيع سليمان عفيف الدين بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين العابدي الكومي، المولود حوالي سنة 610 للهجرة كما ذكر ذلك بعض اللذين كتبوا عنه، أما المستشرق الألماني بروكلمان والدكتور عمر فروخ، فقد جعلوا مولده سنة 613 هجرية، الموافق للسنة 1216 للميلاد، ولقب العابدي نسبة للعباد مكان مولده أين يوجد حاليا ضريح الولي الصالح أبي مدين الشعيب، أما الكومي، فذلك نسبة إلى قبيلة كومية التي ينتسب إليها أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي، وهي إحدى فروع زناته، خلافا لما ذهب الدكتور علي صافي حسين في كتابه الأدب الصوفي في مصر في القرن السابع الهجري(1) حيث أورد كلمة كوفي بدلا من كومي، ومنشأ الغلط راجع إلى الذين طبعوا كتاب فوات الوفيات، لابن شاكر في طبعاته القديمة والطبعة المحققة لمحي الدين عبد الحميد، وضعوا الكوفي بدل الكومي ربما يعود ذلك لجهلهم بوجود قبيلة كومية في الجزائر، ونسبوه بالتالي خطأ إلى الكوفة (2).

أخلاقة وصفاته وما رُوي عنه :

كان حسن العشرة كريم الأخلاق له حرمة ووجاهة. وخدم في عدة جهات بدمشق. قال الشيخ شمس الدين: خدم في جهات المكس وغيرها، كتب عنه بعض الطلبة، وذكره شمس الدين الجزري في تأريخه وما كأنه عرف حقيقة حاله، وقال: عمل أربعين خلوة في الروم يخرج من واحدة ويدخل في أخرى، قال الشيخ شمس الدين: هذا الكلام فيه مجازفة ظاهرة، فإن مجموع ذلك ألف وست مائة يوم، قال: وله في كل علم تصنيف، وقد شرح الأسماء الحسنى وشرح مقامات النفري. وحكى بعضهم، قال: طلعت إليه يوم قبض، فقلت له: كيف حالك؟ قال: بخير من عرف الله كيف يجافه؟ والله منذ عرفته ما خفته وأنا فرحان بلقائه! قال الشيخ شمس الدين: وحكى تلميذه البرهان إبراهيم الفاشوشة، قال: رأيت ابنه في مكان بين يدي ركبدارية وذا يكبس رجليه وذا يبوسه، فتألمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشيخ وأنا كذلك، فقال: ما لك؟ فأخبرته بالحال الذي وجدت ولده محمدا عليه، قال: أفرأيته في تلك الحال منقبضا أو حزينا؟ قلت: سبحان الله! كيف يكون هذا؟ بل كان أسر ما يكون، فهون الشيخ علي وقال: لا تحزن أنت إذا كان هو مسرورا، فقلت: يا سيدي؛ فرجت عني، وعرفت قدر الشيخ وسعته وفتح لي بابا كنت عنه محجوبا، قلت: وحكى لي عنه الشيخ محمود بن طي الحافي، قال: كان عفيف الدين يباشر استيفاء الخزانة بدمشق أو الشهادة، فحضر الأسعد بن السديد الماعز إلى دمشق صحبة السلطان الملك المنصور، فقال له يوما: يا عفيف الدين، أريد منك أن تعمل لي أوراقا بمصروف الخزانة وحاصلها وأصلها على عادة يطلبها المستوفي من الكتاب! فقال: نعم! فطلبها مرة ومرة وهو يقول: نعم! فقال له في الآخر: أراك كلما أطلب هذه الأوراق تقول لي: نعم، وأغلظ له في الكلام، فغضب الشيخ عفيف الدين وقال له: والك لمن تقول هذا الكلام يا كلب يا ابن الكلب يا خنزير! ولكن هذا من عجز المسلمين وإلا لو بصقوا عليك بصقة لأغرقوك! وشق ثيابه، وقام بهم بالدخول إلى السلطان فقام الناس إليه وقالوا: هذا ما هو كاتب وهو الشيخ عفيف الدين التلمساني وهو معروف بالجلالة والإكرام بين الناس، ومتى دخل إلى السلطان آذاك عنده. فسألهم رده وقال: يا مولانا ما بقيت أطلب منك لا أوراقا ولا غيرها، أو كما قال. قال لي الشيخ أثير الدين المذكور: أديب جيد النظم، وكان كثير التقلب، تارة يكون شيخ صوفية وتارة يعاني الخدم. قدم علينا القاهرة ونزل بخانكاة سعيد السعداء عند صاحبه شيخها إذ ذاك الشيخ شمس الدين الأيكي، وكان منتحلا في أقواله وأفعاله طريقة ابن عربي صاحب عنقاء مغرب انتهى. توفي عفيف الدين سنة تسعين وست مائة. وأنشدني من لفظه جمال الدين محمود بن طي الحافي، قال: أنشدني عفيف الدين التلمساني لنفسه، وكان يصحبه كثيرا ويحفظ غالب ديوانه من الطويل:

وقفنا على المغنى قديما فما أغنى ولا دلت الألفاظ منه على معنى
وكم فيه أمسينا وبتنا بريعه حيارى وأصبحنا حيارى كما كنا
ثملنا وملنا والدموع مدامنا ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا
فلم نر للغيد الحسان بهم سنا وهم من بدور التم في حسنها أسنى

من مؤلّفاته رضي الله عنه :

1- شرح مواقف النفّري (ت 354هـ/م965)

وعفيف الدين التلمساني هو الشّارح الأوّل والأخير للمواقف والمخاطبات

مخطوطة بودليانا 1/106-110

مخطوطة كوبرلي 785 (من سنة695هـ)

مخطوطة بروسة، أولو جامع، تصوف 5

مخطوطة شهيد علي باشا 1433:1

مخطوطة أسكندار نوربانو 107

طبعة دار الكتاب العلمية –بيروت- سنة 2007م تحقيق الدكتور عاصم إبراهيم الكيّالي معتمدا على مخطوطة المكتبة الهندية بلندرا مؤرخة عام1087هـ/م1676 رقم (597)

2- شرح كتاب فصوص الحكم لمحيي الدين ابن عربي

3- شرح كتاب منازل السائرين للمردي

4- شرح أسماء الله الحسنى

5- شرح قصيدة ابن سينا في الروح التي مطلعها :

هَبَطَتْ إِلَيْكَ فِي المَحَلِّ الأَرْفَعِ * وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّعِ

6- شرح تائية ابن الفارض

7- له رسالة في علم العروض

8- وله ديوان شعر، قال فيه ابن العماد في شذرات الذهب في أخبار من ذهب :

وأمّا شعره ففي الذّروة العليا من حيث البلاغة.


المصادر:

01- الصوفي والفلسفي في شعر عفيف الدين التلمساني لمصطفى مجاهدي الاستاذ بمركز البحث في الأنثروبولوجية الاجتماعية والثقافية - وهران.

02- الوافي بالوفيات للصفدي الجزء الخامس ص133

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |