أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة الشيخ سيدي المبروك بن العلامة سيدي محمد بن عزوز البرجي


المسجد العتيق - الدشرة برج بن عزوز-

-01) أولا:

تعريف بمدينة الأغواط

- مدينة الأغواط هي إحدى المدن الجزائرية المتوسطة الحجم تقع في قلب الجزائر، تحتوي على الكثير من الخيرات تشتهر بالنخيل وببساتينها الضاربة في جذور التاريخ وأهل الأغواط من أشد الناس كرما، تتميز المدينة بطابعها العربي الأصيل الذي يعود إلى مؤسسي المدينة العرب الهلالين خلال العصور الوسطى في القرن الحادي عشر للميلاد، فرغم محاولة المستعمر الفرنسي تغيير طابع المدينة على غرار مدن عديدة في شمال البلاد إلا أنه لم يفلح لحسن الحظ وأخيرا وبعد محاولات عديدة قرر أن يجعلها منطقة ذات حكم عسكري فاكتفى ببناء الثكنات وحسب.
تشتهر المدينة باحياءها القديمة كزقاق الحجاج، القابو، الصوادق، الزبارة، قصر البزائم، قصر الفروج، الشطيط، المقطع، القواطين، الضلعة، زقاق الطاقة وباب الربط، بالإضافة إلى ساحتها الشهيرة رحبة الزيتون وجنان البايلك، وكذا أحياءها العريقة كالمعمورة، وسط المدينة -البلاد- الواحات الشمالية، المقام وأحياء المصالحة، الوئام.

- تاريخ المدينة:



- تعود نشأة الأغواط إلى عصور قديمة جدا كما تبينه بعض الرسومات الحجرية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث الممتدة بين 09 إلى 06 آلاف سنة قبل الميلاد وهي موزعة بين البلديات وأثار سيدي مخلوف، الحصابية، الميلق، الركوسة، الحويطة. فالمعطيات المناخية والنباتية والتضاريسية للأغواط مثلما ساهمت في تواجد الإنسان ما قبل التاريخ فقد جلبت إليها النزوحات القبلية القديمة وهذا ما تبينه البناءات الأثرية من العهد الروماني والبزنطي، اتخذت كتحصينات وأبراج المراقبة للاقتفاء أثر بعض الحركات المناوئة لها من نوميديا أو بيونوليا (التسمية الجغرافية للجنوب في التاريخ القديم) في كل من تاجموت والحويطة.

المصدر: الموسوعة الحرة - وكيبيديا -

-02) ثانيا:

- ترجمة الشيخ سيدي المبروك بن الشيخ العلامة سيدي محمد بن عزوز البرجي:

هو الشيخ العارف بالله سيدي المبروك بن الولي الأكبر والقطب الأشهر سيدي محمد بن عزوز البرجي قدس الله سره، أحد أئمة الأولياء الأصفياء وينتهي نسبه الشريف إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.


ولد رضي الله عنه في شعبان سنة 1231هـ الموافق لـ 1815م ببلدة (البرج) القريبة من مدينة طولقة (ولاية بسكرة) نشأ على أحسن حال وأكمله، في أسرة شريفة تنتمي إلى أطيب الأعراق من صفات الكمال ، وسنا الحسب ،متينة الصلة بالدين والعلم تربى في حجر والده الولي الصالح الشيخ سيدي محمد بن عزوز البرجي ثم تولى تربيته أخوه سيدي التارزي بعد وفاة والدهما.


ضريح ومقام سيدي عبد القادر 1-الأغواط-

استظهر القرآن الكريم في سن مبكرة ثم اشتغل بطلب العلم من فقه وتفسير، والحديث، وفنون اللغة العربية وعلم الكلام عن أخيه العلامة الجليل الشيخ التارزي- دفين المدينة المنورة- أخذ الورد الرحماني عن الشيخ علي بن اعمر بوصية من أبيه وتم سلوكه على يده، وكان رضي الله عنه حسن الخلق، حلو الكلام شديد الحياء والتواضع، كريما جوادا، محبا للأمن والسلام، مقصودا لحل المشاكل آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، مستجاب الدعاء مستمسكا بالكتاب والسنة على نهج السلف الصالح، وأوقاته كلها معمورة بالطاعة من صلاة، وذكر، وقراءة، وزيارة الأخوان، لا يدع التهجد بالليل بابتهال وتضرع لمولاه سفرا وحضرا، محبوبا مبجلا عند الخاصة والعامة، وفي هذه الفترة من حياة الشيخ كانت المقاومة المسلحة على أشدها ضد الغزو الاستعماري التوسعي على الشريط الجنوبي الشرقي لبسكرة، وكان من بين قادتها أخوه خليفة الأمير عبد القادر بالمنطقة الشيخ الحسن بن عزوز، وقد واجه الفرنسيون بشدة و قساوة سكان هذه المناطق، وأسرة الشيخ سيدي محمد بن عزوز على وجه الخصوص، وهذا ما جعل أفرادها يهاجرون إلى مناطق بعيدة وآمنة، فرحل سيدي التارزي إلى المدينة المنورة، وسيدي مصطفى إلى نفطة (تونس)، وسيدي المبروك إلى ورقلة لينتقل بعدها إلى الأغواط وذلك سنة 1850م، وهناك أسس زاويته المعمورة على تقوى من الله ورضوان لتصبح ملتقى لطلابها وأحبائها يجتمعون على ما فيه الخير للإسلام والمسلمين، ومأوى للفقراء والمساكين والمحتاجين.



وكان رضي الله عنه من أعيان مشايخ الأغواط وإماما بالمسجد العتيق وأول من أظهر شموس الطريقة الرحمانية بالأغواط، وتخرج على يده ما لا يحصى عدده من الطلبة حفظة القرآن الكريم، وانتمى إليه من المقاديم والمريدين والأتباع جمع غفير من عدة نواحي، نذكر منهم :
عرش المناصير الخوالد (بالغيشة) وعرش الحمازة (بآفلو)، وعرش رحمان(بقصر الحيران) وعرش المخاليف (بالأغواط)، وأولادنائل(بالجلفة).



صورة لبعض شيوخ زوايا مدينة الأغواط - الجزائر-

وكانت وفاته رضي الله عنه في الثلث الأخير من ليلة الجمعة ثالث رجب سنة 1305هـ الموافق لـ: 1886م وحضر جنازته جمع غفير من الناس كادت الشوارع والساحات أن تضيق بهم، ودفن يوم الجمعة بزاويته، نفعنا الله ببركاته، وجعل الجنة متقلبه ومثواه - آمين-.



ضريح ومقام سيدي عبد القادر2 -الأغواط-

ولما بلغ خبر وفاته مسامع أخيه سيدي محمد بن عزوز قدم من القيروان صحبة ولده المختار فنزلا بالأغواط يوم الثاني والعشرين من ذي القعدة من نفس السنة ولما وقف بضريحه المنور, قدس الله سره أنشد رضي الله عنه هذه الأبيات:

هذا ضريح قد بدا من نوره *** شمس المعارف في العوالم ظاهرة
قد طال ما نال الرضا من ربه *** ودموع عينيه بالبكاء ساهرة
قد كان كهفا للأنام و ملجأ *** ويداه بالفضل الجميل عاطرة
نجل ابن عزوزالمربي المرتضى *** ملجأ الخلائق في الدنيا والآخرة
يازائرا للقبر قف متأدبــا *** لأن له من المعالي الفاخــرة

وقد ترك رحمه الله سبعة أولاد كلهم على الخير والبركة والصلاح والفلاح وهم:

محمد الأخضر, عبد الحفيظ , و الحاج عبد القادر, و عمر دفين , الغيشة , ومحمد و الشيخ الأزهري، ويعد الشيخ الأزهري من أبناء الزوايا الناهضين في عصره فكان ذا أخلاق حسنة، وحكمة ومعرفة، وكرم وبذل في سبيل الخير، أسس زاوية بعد توليه المشيخة في منطقة تسمى، (الحطيبة) قرب الأغواط فكانت زاويته ملجأ للفقراء والمساكين واليتامى والأرامل يعيشون في كنفها معززين مكرمين، وكان رحمه الله آية في الطب والجراحة والحكمة، وله نظام عجيب في تركيب الأدوية واستعمالها واشتهر في علاج كثير من الأمراض المستعصية والعلل المخوفة، وهذا ما يؤكد أن نشاطه لم يكن ليقتصر على الجانب الديني فحسب بل تعدد ليشمل جوانب أخرى إنسانية خدمة للدين والدنيا معا واستفاد بصحبته غير واحد من أخلص تلاميذه في الطب والحكمة، وكانت وفاته - رحمه الله- سنة :1951م، تغمده الله برحمته الواسعة ونفعنا ببركة الجميع أهـ.

نقلا عن حفيد المترجم له الشيخ الحاج عزوزي تارزي.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |