أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة الرحالة الجزائري الحسين الورتيلاني صاحب الرحلة الورتيلانية



- هو الإمام العالم العامل العلامة الكامل الأستاذ الهمام شيخ مشايخ الإسلام الورع الزاهد الصالح العابد المتبع لأثر الرسول الجامع بين المعقول والمنقول بحر الحقائق وكنز الدقائق مفيد الطالبين ومربي السالكين وقدوة العلماء العاملين وبقية السلف الصالحين محيي السنة والطاعن في نحور مخالفيها بالأسنة نادرة الزمان وبركة المسلمين في كل عصر وأوان الجامع بين العلمين والكامل في النسبتين حامل لواء الشريعة والحقيقة ومعدن السلوك والطريقة ذو التآليف المفيدة والتصانيف العديدة العالم الرباني والقطب الصمداني سيدي الحسين الورتيلاني، نسبة إلى بني ورتيلان قبيلة بالمغرب الأوسط قرب بجاية التابعة « للجزائر» كان رحمه الله مجاب الدعوة شديد السطوة لا تأخذه في الله لومة لائم ليله قائم ونهاره صائم

تراه يصلي ليله ونهاره *** يظل كثير الذكر لله سائحا

متعلقا برب الأرباب متوكلا على الكريم الوهاب قد استوى عنده الذهب والتراب فهو ممن ترك الجيفة للكلاب ورأى المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام فاحتضنه فأول ذلك بزهده في الدنيا والحطام ظهرت على يده الكرامات وخوارق العادات وشهد له أهل الصدق بالولاية الكبرى والمكاشفات ونصر به الدين وقطع به دابر الملحدين ولم يزل متضرعا لله في السر والنجوى يصدق بالحق ويقيم السنة صادق اللهجة واضح المحجة قصد بيت الله مرارا وحجه طاهر الجنان رطب اللسان ناشط الأعضاء في العبادة والأركان.



حلف الزمان لا يؤتين بمثله *** حنثت يمينك يا زمان فكفر

كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما رآه أكثر من ثلاثمائة مرة وفي بعضها قال له عند تعلقه به:

تضلع من علم الشريعة بعدما *** تضلع من علم الحقيقة وتدرعا


~*~*~*~*~*~

أخذ العلم عن والده وأشياخ وطنه ثم رحل إلى المشرق فحج واجتمع بالخضر عليه السلام بمكة المشرفة واجتمع بالشيخ الهماق صاحب الطريقة المشهورة بالمدينة المنورة ودخل مصر القاهرة فوجدها طافحة بالعلم والعلماء نيرة زاهرة فركع واستفاد وأخذ العلوم العالية عن أولائك الأسود والأسياد فممن أخذ عنه الصعيدي والحفناوي والجوهري والنفراوي والعفيفي والسيّد البليدي والملوي والصباغ والمعمروسي وخليل الأزهري وعمر الطحلاوي والزياتي الأشبيلي وأبي القاسم والربيعي والهاشمي وابن شعيب والكردي وأجازه في العلمين ثم رجع من المشرق بعد ان أمتلأ وطابه فعلّم وأفاد و ألّف وأجاد ودعا إلى الله العباد وقهر الجهلة أهل التعصب والعناد فمن تآليفه «الرحلة» التي سارت بها الركبان وقد دعا لناسخها ومالكها وناظرها فهي حصن حصين ودرع متين ومنها «شرحه على المنظومة القدسية» للشيخ سيدي عبد الرحمن الأخضري في التصوف و«حاشية السكتاني» وكتاب «المرادين» و«قصيدة فيها خمسمائة بين في مدح النبي صلى الله عليه وسلم كالهمزية لكنها ميمية» و«شرح على خطبة الصغرى» و«رسالة جوابا على قول بعضهم خضت بحرا وقفت الأنبياء بساحله» و«رسالة في حل اللغز» الذي أرسله سيدي أحمد بن يوسف الملياني إلى علماء فاس فعجزوا عنه.

~*~*~*~*~*~

وأما وفاته رحمه الله فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه يعيش إلى السنة العاشرة من القرن الثالث عشر فتكون وفاته كما أخبره الصادق المصدوق لأنه لا ينطق على الهوى ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حق ومن رآه فقد رأى الحق كما في صحيح البخاري...انتهى ما وُجد في آخر المطبوع الحجري من الرحلة الورتيلانية وقد ذكر فيها من العلماء والأولياء في الجهات الجزائرية التي ساح فيها خلقا كثيرا ذكرنا بعضهم في هذا الكتاب والبعض نذكره هنا مجملا لقصر ما ترجمهم به وذلك لقوله: إن صلحاء بلدنا لم يتعرض لهم أحد قبل لعدم الاعتناء وضيق المعيشة أردت التنبيه عليهم على سبيل الإيجاز والاختصار نعم أذكر ما دون وادي آقبو، أما جبل زواوة فهو منفرد وأولياءه شهرتهم تغني عن ذكرهم وتعظيمهم يقوم مقام بيانهم وتبيانهم وجميل مآثرهم ولم يبق إلا ذكر هؤلاء ليتم المقصود الروحاني والنور الرباني فأقول والله المعول:

* الولي الصالح سيدي أمحمد بن يحي نفعنا الله به وجعلنا من أهل وده ونسبه يتصل مع نسب أهل زواوة وهم مشهورون وكذا فرقة في جبل قرب بجاية وأنه من قبيلة مزاية وكان في آخر القرن التاسع وهو تلميذ ابن غازي هكذا تصفحت أخباره رضي الله عنه وكراماته كثيرة ينبغي للعاقل أن يزور من دفن معه فإن أكثرهم صلحاء .....

إلى أن يقول:

* سيدي ناصر الخلوفي كان فقيها مفتيا حافظا للأنقال وهو من قرننا هذا ومن الحادي عشر معاصر بجدي والد والدي وأولاده على الفضل والعلم والحلم والحمد لله نفعنا الله بهم آمين.

المرجع:

تعريف الخلف برجال السلف الجزء الثاني ص: 133 لسيدي أبي القاسم محمد الحفناوي.


هوامش:

الرحلة الورتيلانية الشهيرة والموسومة بـ : «نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار»
موسوعة ضخمة تقع في 816 صفحة، أنشاها عندما ذهب إلى الحج عام 1179، وهي وصف لرحلته إلى الديار المقدسة وما شاهده من الأمكنة والآثار ومن لقيهم من العلماء والأعيان وغيرهم،(1) وقد طبعت في مطبعة بيير فونتانة الشرقية في الجزائر عام 1908م.

يمكن تحميل بعض صفحات هذه الموسوعة على هذا الرابط


ومن هنـا رابط لتحميل مخطوط الرحلة كاملة


  (1) أنظر معجم أعلام الجزائر لعادل نويهض (الورثيلاني 1125هـ - 1193هـ) ص: 340

3 التعليقات :

غير معرف يقول...

جزاك الله كل خير على الترجمة الرائعة ... وارحم اللهم سيدي الورتلاني وجميع مشائخ أهل الطريق والصدق التحقيق

صمادي سفيان : algerie يقول...

السلام عليكم أتوجه بالشكر إليكم و إلى من قام بهذا البحث المنير في حق العارف بالله الشيخ الحسين الورثلاني الجزائري كما أرجو منكم إفادتنا بمن هو السيد البليدي الذي أخذ عنه و كذالك معرفة من أين يتم الوصول إلى مؤلفاته الربانية القيمة و شكرا

غير معرف يقول...

السلام عليكم . انا من احفاد الشيخ الحسين الورتلاني رحمه الله . أود ان أشكركم على هذه الصفحة الطيبة و القيمة . فشكرا و الف شكر إلى كل من ساهم في هذا العمل و دمتم خدمة لأعلام الإسلام و الدين .

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |