أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

حمل كتاب السيف الرباني فى عنق المعترض على الغوث الجيلانى



- كتاب: السيف الرباني فى عنق المعترض على الغوث الجيلانى.
- تصنيف: العلامة أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى بن عزوز البرجي الجزائري.
- دار النشر: المكتبة الرسمية التونسية 1313هـ.
- عدد الصفحات: 191.


رابط التحميل

هنـــــا

ترجمة المؤلف:

محمد المكي بن عزوز(1270هـ ـ 1334هـ).

هو العلامة الجليل السند الثبت الحجة أبو عبد الله سيدي محمّد المكيّ بن مصطفى بن الولي الأكبر والقطب الأشهر الولي الصالح الزاهد نور الصحراء ناشر الطريقة الرحمانية في الصحراء الجزائرية العلامة سيدي محمد بن عزوز البرجيّ الجزائريّ رضي الله عنه.

عَلَم تفخر بانتسابه إليها الجزائر وتونس، وقد نضيف إليهما تركيا، إذ من الأولى أصله وتوجيهه، وفي الثانية نشأته وتحصيله، وفي الأخيرة تعليمه ووفاته.

ربي في حجر والديه، فحفظ القرآن وهو لم يتجاوز الإحدى عشرة سنة من عمره، واعتنى بحفظ المتون، واجتهد في مزاولة مبادئ العلوم، قرأ شرح الشيخ خالد الأزهري على الأجرومية، وشرح ميارة على ابن عاشر في الفقه، وقرأ الرحبية والدرة البيضاء في علم الفرائض للأخضري ومبادئ علم الفلك على شيخه محمد بن عبد الرحمان بن التارزي بن محمد عزوز البرجي، وهو ابن عمه، مع كتب أخرى ابتدائية، وقرأ ألفية ابن مالك بشرحها، ومختصر خليل بشروحه مع جملة كتب أخرى، وحضر دروس شيخ الشيوخ الأستاذ المدني بن عزوز في شرح الترمذي.

أثاره:

ترك سيدي محمد المكي بن عزوز العديد من المصنفات النفيسة نذكر منها ما يلي:

- رسالة في أصول الحديث.
ـ السيف الرباني فى عنق المعترض على الغوث الجيلانى، رد فيه على من أنكر كرامات القطب سيدي عبد القادر الجيلاني.
ـ مغانم السعادة في فضل الإفادة على العبادة.
ـ عمدة الإثبات في رجال –الحديث.
ـ إرشاد الحيران في خلاف القالون لعثمان في القراءة.
ـ الجوهر المرتب في العمل بالربع المجيب.
ـ الحق الصريح.
ـ الذخيرة المكية، في الهيئة.
ـ إسعاف الأخوان في جواب السؤال الوارد من داغستان.
ـ هيئة الناسك.
ـ أصول الطرق وفروعها وسلاسلها.
ـ إقناع العاتب في آفات المكاتب.
ـ انتهاز الفرصة في مذاكرة متفنن قفصة،.
ـ الأجوبة المكية عن الأسئلة الحجازية، نظم.
- بروق المباسم في ترجمة محمد بن أبي القاسم.
- شرح بهجة الشائقين لوالده سيدي مصطفى بن عزوز.


وغيرها كثير ....

ترجمات متفرقة له ملخصة من كتب التاريخ والسير:

يقول عنه عادل نويهض في كتابه «معجم أعلام الجزائر» بأوجز عبارة، وأجمعها لمراحل حياته: (أديب شاعر، قاض، عالم، بالفقه والحديث، له اشتغال بالسياسة، أصله من مدينة طولقة في الجنوب الشرقيّ للجزائر، في شمال الصحراء، رحل والده إلى مدينة نفطة بتونس، وولد هو بها، وتعلّم بجامع الزيتونة، وولي الافتاء بنفطة ثمّ قضاءها، دعا إلى مقاطعة فرنسا اقتصاديّا في الجزائر أثناء زيارته لها، فأمرت سلطات الاحتلال بالقبض عليه، وطاردته في الجزائر وتونس، فرحل إلى الآستانة سنة 1313 هـ، عيّنه السلطان عبد الحميد مدرّسا للحديث والفقه في دار الفنون، وكانت له شهرة كبيرة في العالم الإسلاميّ ...).

وفي تعريف خير الدين الزركليّ له، في كتابه «الأعلام»، يغضّ النظر عن أصله الجزائري مكتفيا بوصفه القاضي الفقيه الباحث، ثمّ يتطرّق بعد ترجمة موجزة إلى سرد عناوين تآليفه التي سترد فيما بعد في التقديم، حاذيا حذو الأستاذ عمر رضي كحالة، بقصر نسبته على تونس في «معجم المؤلّفين»، والأستاذ محمّد بن محمّد مخلوف، في كتابه «شجرة النور الزكيّة في طبقات المالكيّة»، الذي قال عنه: (... هو إمام نشرت ألوية فضله على الآفاق، وفاضل ظهرت براعة علومه فتحلّى بها الفضلاء والحذّاق ...).

بينما يقرّ الشيخ محمّد الفاضل بن عاشور في كتابه «تراجم الأعلام»، بالأصل الجزائري له، حين قال: (... ودعاه إلى القطر الجزائريّ نازع العرق ورحم الخؤولة وصلة العرين يسافر متردّدا عليه ...) بعد أن قال عنه: (... شخصيّة تونسيّة من أبرز عناوين العلم والفضل والنبل بين القطرين التونسيّ والجزائري ...) ويضيف لمن قال بأنّ تحصيله العلميّ كان فقط في تونس: ( ... واتصل هناك بالأستاذ المربي الأشهر الشيخ محمّد بن أبي القاسم فاتّخذه شيخ سلوك وتربية وتوجيه .... واتّصل بعلماء الجزائر وأخذ عنهم، ثمّ رجع إلى تونس مكتمل الصبغة الصوفيّة السنيّة الأدبيّة، فكان معدودا في طليعة الأدباء الشعراء، متعلّقا بمنهج الرواية والإسناد وخدمة السنّة، مقبلا على ما كاد يعدّ منقطعا من علوم الرياضيّات ...).

ويقول فيه الشيخ المحدّث محمّد عبد الحيّ الكتانيّ، في كتابه «فهرس الفهارس والأثبات» : (هو صديقنا الإمام العلاّمة المحدّث المقريء الفلكيّ الفرضيّ الصوفي المسند الشهير الشيخ أبو عبد اللّه سيّدي محمّد المكيّ بن وليّ اللّه سيّدي مصطفى ابن العارف الكبير أبي عبد اللّه محمّد بن عزّوز البرجي...) والبرجيّ هنا نسبة إلى برج بن عزّوز القرية المحاذية لمدينة طولقة. ويضيف: (... هذا الرجل كان مسند إفريقية ونادرتها، لم نرَ ولم نسمع فيها بأكثر اعتناءً منه بالرواية والإسناد والإتقان والمعرفة، ومزبد تبحّر في بقيّة العلوم، والاطّلاع على الخبايا والغرائب من الفنون والكتب والرحلة الواسعة وكثرة الشيوخ، إلى طيب منبت وكريم أرومة، وكان كثير التهافت على جمع الفهارس وتملّكها ...)، ثمّ يقول: (... وأعجب ما كان فيه الهيام بالأثر، والدعاء إلى السنّة، مع كونه كان شيخ طريقة، ومن المطّلعين على الأفكار العصريّة، وهذه نادرة النوادر في زماننا هذا الذي كثر فيه الإفراط والتفريط، وقلّ من يسلك فيه طريق الوسط، والأخذ من كلّ شيء بأحسنه ...).

ويستشهد الكتاني بما حلاّه به شيخ الإسلام أحمد بن السيّد زيني دحلان المكيّ الشافعيّ بقوله: (... قد اشتهر في الأقطار بلا شكّ ولا مين، ولا سيما الحرمين الشريفين، بالعلم والعمل، نخبة العلماء الأعيان وخلاصة الأعيان من ذوي العرفان، سراج إفريقيّة، بل بدر تلك الأصقاع الغربيّة، الأستاذ الكامل ...) ويعقّب الكتانيّ قائلا: (... وهذه الحلا نادرة من مثل الشيخ دحلان ...)، ثمّ يضيف ما قاله فيه عالم الطائف العلاّمة عبد الحفيظ بن عثمان القاري الحنفي:

إن كان فينا قائم فهو الذي * بالعلم يرقى ذروة الجوزاء

في أبيات مدح بها الشيخَ محمّد المكيّ ليخلص إلى استفتائه.

ويختتم الكتّاني الترجمة قائلا : (... طالت مكاتبتي ومراسلتي معه، واتّصالي به إلى أن مات، بحيث لو جمعت المكاتبات التي جرت بيني وبينه لخرجت في مجلّدة متوسّطة، وكلّما ذكرت موته أظلمت الدنيا في عيني ...).

ويقول الأستاذ محسن زكرياء، في مقدّمة «عقيدة الإسلام»، لشاعرنا: (... هو بدر طالع في سماء العلماء الأعلام أشرق نوره في عالم الإسلام فلا يفارقه التمام ... العلاّمة الجليل المسند الثبت الحجّة...).

هذا هو ابن عزّوز عند المشارقة والمغاربة. فليت شعري كيف هو بين أهله.

لعلّ أحسن ترجمة له، تلك التي وردت في كتاب «نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة»، للأستاذ محمّد علي دبّوز، إذ يقول، بتصرّف واختصار: (... من علماء الجزائر الصالحين الذين ساعدوا على نهضتها، وتركوا أثرا عميقا فيها، وكانوا نارا على الاستعمار والمستعمرين. كان رحمه اللّه متخصّصا في علم الحديث، وكان أكبر راوية فيه، كما كان علاّمة في فروع الشريعة الأخرى، وفي علم الفلك، وكان يزور الجزائر في كلّ عام من مقرّه في تونس، فيقضي شهورا يروي الحديث ويعظ النّاس ويرشدهم ويدعوهم إلى النهوض والأخذ بأسباب القوّة للتحرّر من الاستعمار. هذا العالم الجليل لم يتزعّم النهضة في الجزائر ولكنّه كان السحاب المبارك الذي يخيّم على المكان ساعة فيملؤه بمائه وحياته ...).

وإذا كان الدكتور سعد الله قد تعرضّ للشيخ محمّد المكيّ ابن عزوز في كتابه «تاريخ الجزائري الثقافي» زهاء أربعين مرة، في خمسة أجزاء، فإنّه لم يفرد له فصلا خاصّا بحياته، مع أنّه حضّ على ذلك نفسه وغيره، ربّما اكتفاء بما كُتب عنه، أو سهوا منه ... وإذا اخترنا فقرات منه، فلتكن، بتصرّف، الآتية:

(... إذا تحدّثنا عن جزائريّة المكيّ بن عزّوز فإنّنا نفعل ذلك لنذكّر الجيل الجديد بأجداده الذين ضربوا في الأرض مراغمين والذين أجبرهم الاحتلال على العيش في المنافي ... ).

(... ومن أكبر الوجوه التي ظهرت في هذه الأسرة نذكر المكيّ بن عزّوز الذي كان من أعلام عصره ...).

(... كذلك حلّت باسطنبول شخصيّات من أصول جزائريّة من أجل تجنيد التأييد العثماني لقضيّة الجزائر والمغرب العربيّ عموما ... ومن تلك الشخصيّات الشيخ المكيّ بن عزّوز، الذي ذاع صيته كعالم وشاعر وسياسيّ ومتصوّف ...).

( ... وفي سنة 1913 أنشأ الشيخ المكيّ بن عزّوز في المدينة المنوّرة جمعيّة الشرفاء، وكانت تعمل على خدمة مباديء الجامعة الإسلاميّة، ويتّهمها الفرنسيّون بأنّها كانت تعمل على إثارة جنوب الجزائر ضدّهم ...).

وأخيرا؛ لا نصدر عن هذه الفقرات إلاّ باستذكار ما قاله عن محمّد المكيّ أحد أكبر وجوه العلم والأدب في العالم العربي والإسلامي في عصره، وهو ابن أخته، وتلميذه، العالم الأديب الباحث الشاعر، محمّد الخضر بن الحسين، الجزائري الأصل أيضا، وهو من هو، عضو مجمع فؤاد الأول للغة العربيّة، وشيخ الأزهر، وناقض كتاب «في الشعر الجاهلي» للدكتور طه حسين، حين وقف على قبر خاله محمد المكي بالآستانة، قادما إليها من ألمانيا بعد شهرين من وفاته، حيث قال، في ديوان شعره «خواطر الحياة»:

رُبّ شمس طلعت في مغربٍ *** وتوارى في ثرى الشرق سناها

ههنا شمس علوم غربت *** بعد أن أبلت (بترشيش) ضحاها

بفؤادي لوعة من فقدها *** كلّما أذكره اشتدّ لظاها

فقفا لمحة طرف نقتني عِبَرا ***ً من سيرة طاب شذاها

أيّها الراحل قد روّعتنا بفراق *** حرم العين كَراها

لك نفس سرّحت همّتها *** في مراعي العلم من عهد صباها

صاعرت للّهو خدّا ورأت *** في ذُرا العلياء أهداف هواها

تتباهى البيض في يوم الوغى *** بظبا مرهفة لا بحلاها

وحجا أشرف من عليائه يجتلي *** زُهر الدياجي وسُهاها

غبتُ في ذكرى ليال غضّة *** وثب الدهر عليها فطواها

إلى أن يقول:

طِب مقاما يا (ابن عزّوز) فقد *** كنت تعطي دعوة الحق مناها

هذا ما اطّلعت عليه عند أهله، وأرجو أن يكون أكثر، والأهمّ من هذا دراسة أعماله، ونشر ما لم ينشر منها.

مصدر الترجمة:
منقول بتصرف عن دار الخليل القاسمي للنشر والتوزيع.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |