أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

حمل كتاب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


- كتاب: حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر.
- القسم الرئيسي: التراجم والطبقات.
- المؤلف: عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي ( المتوفى: 1335هـ ).
- حققه ونسقه وعلق عليه حفيده: محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية.
- الناشر: دار صادر، بيروت.
- الطبعة: الثانية، 1413هـ - 1993 م.
- عدد المجلدات: 3 - تم دمجهم للتسلسل.

رابط التحميل

هنــا

- نبذة حول الكتاب:

كتاب جليل القدر، كبير الفائدة، ترجم فيه مؤلفه لأعيان القرن الثالث عشر الهجري، ولطائفة من رجال القرن الرابع عشر، يقع في ثلاثة مجلدات يُعد من أهم مصنفات الشيخ "عبد الرازق البيطار"، ذكر فيه المشاهير وغيرهم، وقد اشتمل على فوائد وفرائد، كتبه مؤلفه في أدوار من عهود شبابه وكهولته وشيخوخته وقد استدرك صاحبه على كثير من كتب التراجم فسيجد القارئ ما لا يجده في غيره من كتب المصنفين، وقد آثر حفيد المؤلف (محمد بهجة البيطار) نشره كاملاً دون تصرف فيه بزيادة أو نقص أو تغيير إظهارا للفائدة.

***

- ترجمة المصنف الذي تعود جذور أسرته للجزائر وذلك قبل أكثر من مائتي عام:

العلامة عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار: ( 1253 - 1335 هـ)


- مولده وتحصيله:

ولد المرحوم بمحلة الميدان من دمشق الشام سنة ألف ومائتين وثلاثة وخمسين (سنة 1253) وغب التمييز تعم القراءة والكتابة ثم حفظ القرآن الكريم وجوده على الشيخ الفاضل أحمد الحلواني شيخ قراء الشام، ثم حفظ المتون في مبادئ العلوم على والده العلامة الجليل المتفنن الشيخ حسن البيطار، وكان يحضر دروسه الخاصة والعامة، ثم في أول رمضان سنة 1272 توفي والده رحمه الله، فقرأ على شقيقة الأكبر محمد فقه أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه، وأخوه هذا كان أمين فتوى دمشق يوم كان مفتيها العلامة الشهير محمود أفندي حمزة، وأخذ عن شقيقه الثاني جدي لوالدي العلامة الشيخ محمد الطنطاوي فأكمل عليه العلوم العربية والشرعية، وتوسع في المعقول والمنقول، وأخذ عنه علم الميقات والفلك والحساب، ثم صحب العارف بالله تعالى الأمير عبد القادر الجزائري فقرأ عليه جملة من كتب الحقائق وأعظمها الفتوحات المكية.

- صحبته للأمير عبد القادر:

لازم فقيدنا المرحوم الأمير الملازمة التامة، وأخذ عنه الفصل بالعدل في القضايا العامة، ولقد كان يرد على الأمير قدس سره كثير من الخصومات بين الخلق، إذ كان هو المرجع للناس في دمشق، فكان يحولها إليه، ويُحيِل أصحابها عليه، فيكون قوله الفصل بإجراء الحكم على سنة العدل، ولقد استفاد المرحوم من أخلاق الأمير وآدابه، حتى عد ثاني الأمير في حياته وعهد إليه بتربية أولاده وتعليمهم، وكنت أسمع من أصدق أصدقاء المرحوم علامة الشام الثاني فقيد الإسلام شيخنا الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله أن أدب الأستاذ أدب الملوك، قلت صدق رحمه الله ويعرف ذلك كل من جلس إليه وسمع حسن عبارته ورأى لطف إشارته.

وفي معرض ذلك يقول في ترجمة سيدي الأمير عبد القادر الجزائري ما نصه:

" هو الهمام الكامل العارف، والإمام المتحلي بأعلى العوارف، الراسخ القدم في العلم الإلهي والكاشف عن أسرار الحقائق حتى شهدها كما هي، قد حل من طرف الفضل في سواده، وتبوأ من صدر الشرف أوج فؤاده، فمحامده تملأ المجامع والمسامع، ومناقبه تنير المطالع وتقف عندها المطامع، فلا ريب أنه مفرد الزمان القائم مقام الجمع، المستجمع لصفات الكمالات الإنسانية لدى كل منطق وسمع، فهو البحر الذي سارت فيه سفن الأذهان فلم تدرك قراره، وعجزت أفكار النظراء وألباب البلغاء عن أن يخوضوا تياره. ما برز جواد علمه في ميدان البحث إلا وازدان على قاص ودان، ويقال لمن سأل عن حقيقة حاله ليس الخبر كالعيان. وأما جوده فهو القطر الذي عم الفجاج نتاجه، والبحر الذي طاولت الأبراج أمواجه. فلله دره من كامل قد استدارت منطقة المجد حول قطب سيادته، واستنارت كواكب المعالي الزاهرات بأضواء شمس سعادته. فهذا الذي تقتبس من مشكاته أنوار التقوى والصلاح، وتختلس من جانب طوره أطوار النجاة والنجاح. وحل من الشرف في طالع سعوده، واستوى على ذروة الغرف المشيدة لبذل نداه وجوده، وشهرته قد فاقت ضوء المصباح والصباح، وسيرته قد رقت فهي لسامعها الراح المباح. ولا غرو فهو فرع الشجرة الطيبة المنابت، قد ثبت أصلها وزاحمت أغصانها الثوابت، تسامت بالنسبة إلى شرف النبوة أعاليها، واخضرت بماء الفتوة أدواح معانيها ومعاليها:

كل المفاخر والمناقب جمعـت *** فيه على الإطلاق والـتـقـييد
والمجد مقصور علـيه أثـيلـه *** والعز تحت ظلاله المـمـدود
تلقى برؤيته المنى أو ما تـرى *** عنوانه بجبينه الـمـسـعـود
لو تشعر الدنيا لـقـالـت إن ذا *** مضمون أشعاري وبيت قصيدي

ومع ذلك فهو فارس ميدان اليراع والصفاح، وليث الرماح الخطية والأقلام الفلاح. فهو لعمري الموصوف حقاً ببسط الكف ما أعرض يوماً عن بذل المعروف ولا كف. فهيهات أن يصفه الواصف وإن أطال الكلام، أو أن يحكيه العارف وإن ملأ بطون الدفاتر وبرى ألسنة الأقلام.

 وأما ذكر نسبه الموصول بأشرف نبي وأجل رسول، فهو التقي العابد والغازي المجاهد، الأمير عبد القادر المغربي الجزائري بن السيد محيي الدين بن السيد المصطفى بن السيد محمد بن السيد المختار بن السيد عبد القادر بن السيد أحمد المختار بن السيد عبد القادر بن السيد أحمد المعروف بابن حذه مرضعته بن السيد محمد بن السيد عبد القوي بن السيد علي بن السيد أحمد بن السيد عبد القوي بن السيد خالد بن السيد يوسف بن السيد أحد بن السيد بشار بن السيد محمد بن السيد مسعود بن السيد طاووس بن السيد يعقوب بن السيد عبد القوي بن السيد أحمد بن السيد محمد بن السيد إدريس الأصغر بن السيد إدريس الأكبر بن السيد عبد الله بن السيد الحسن المثنى بن السيد الحسن السبط بن السيد علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت سيد العالمين، وإمام الأنبياء والمرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم وكرم:

نسب كأن عليه من شمس الضحى *** نوراً ومن فلق الصباح عمـودا"  أهـ.

***.***

- مناقبه وأوصافه:

كان رحمه الله فصيح اللهجة: قوي الحجة، غزير المادة، وكان لدى مناظريه البطل المغوار والبحر الزخار، لا يشق له غبار، وكان له مع صديقه المرحوم القاسمي مساجلات علمية ومحاورات أدبية تشف عن سعة علم وأدب جم، وكان المرحوم طويل القامة جميل الطلعة والهيئة، جليل الهيبة والوقار، يكاد سنا برق جماله وجلاله يذهب الأبصار، كلامه السحر الحلال، وأدبه ألعب بالعقول من الغيث في الحقول، أما رقة شمائله رحمه الله تعالى فلا أعلم له بها نظيرا في العلماء الأعلام، ولقد كان الأستاذ القاسمي رحمه الله مولعا بسمو أخلاقه، ومعجبا بعظيم آدابه، وناهيك بذوق الجمال الذي كان معدن اللطف والظرف.




- مؤلفاته:

تبلغ مؤلفاته بضعة عشر كتاباً بعضها ديني وأكثرها أدبي، وأكبرها تاريخه في رجال القرن الثالث عشر، وهو كتابنا اليوم (حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر) الذي ذكر فيه المشاهير وغيرهم، ومن تآليفه الدينية المنة في العمل بالكتاب والسنة، والمباحث الغرر في حكم الصور، واللمعة في الإقتداء حال التشهد من صلاة الجمعة، وشرح العقيدة الإسلامية للعلامة محمود أفندي حمزة مفتي دمشق، أما رسائله وقصائده ومكاتبيه العلمية والأدبية فتبلغ لو جمعت مئات الأوراق، ونسال الله المولى أن ييسر لنا سبيل الجمع، وتقديم الأهم منها للطبع بمنه وكرمه.

- وفاته:‏

في العاشر من شهر ربيع الأول 1335هـ فجعت دمشق الشام بوفاة أكبر علمائها الأعلام، علامة الأقطار، الجد سيدي عبد الرزاق البيطار رحمه الله ورضي عنه ولقد كانت وفاته خسارة عظمى على المسلمين والإسلام، وتبوأ مكانه في تراجم الفقهاء والصالحين والعلماء الربانيين قدس الله أرواحهم أجمعين بجاه سيّدنا الحبيب المصطفى محمد وآله وصحبه والتابعين، آمين آمين آمين.
***

الترجمة بقلم حفيده الشيخ محمد بهجة البيطار

1 التعليقات :

غير معرف يقول...

بسم الله ما شاء الله على جزائرنا الحبيبة وما أنجبته أرضها الطاهرة من العلماء والأتقياء والصالحين

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |