أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

حمل كتاب رحلة ابن زاكور الفاسي المسماة: نشر أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 
 

- كتاب: رحلة ابن زاكور الفاسي المسماة: نشر أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان.
- المؤلف: العلامة الشيخ سيدي محمد بن قاسم بن زاكور الفاسي.
- المحقق: محمد ضيف ومحفوظ بوكراع.
- الناشر: دار المعرفة الدولية للنشر والتوزيع - الحراش - الجزائر.
- تاريخ الإصدار: صدر هذا الكتاب بدعم من وزارة الثقافة في إطار تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011م.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل

هنـــا

حول الكتاب:

تنتمي رحلة ابن زاكور الفاسي المغربي إلى ما يسمى بـ: فهرسة الرحلة فهي فهرسة تكتب في شكل رحلة، يسجل المؤلف ما رآه أثناء الرحلة، ويثبت فيها أسماء الشيوخ الذين لقيهم، وما استفاد في مجالسهم من علوم ومرويات، مع وصف جغرافي وتاريخي للمناطق التي يمر بها، وذكر للشيوخ الذين لقيهم، ومجمل ما استفاد من رواياتهم ونصوص إجازاتهم.

طبعت رحلة ابن زاكور لأول مرة بالجزائر سنة 1902م، أي مضى على طبعتها أكثر من قرن بمطبعة فونتانة في 69 صفحة، مع مقدمة في ثلاث صفحات خصصت لترجمة ابن زاكور الفاسي.

وأقدم عبد الوهاب بن منصور على طبعها سنة 1967م، وطبعة الرباط صورة مطابقة لطبعة الجزائر، بدون تحليل أو تعليق أو فهرسة، مع تقديم شحيح، كما قام الأستاذ مولاي بالحميسي بطبع الجزء الخاص بالجزائر سنة 1981م وهو أقل من نصف الكتاب.

أهمية رحلة ابن زاكور:

تُعد رحلة ابن زاكور من أهم المصادر التي غطت فترة من أزهى عصور الدولة العثمانية في الجزائر، فالأخبار التي ذكرها في رحلته عم أحوال الجزائر- وخاصة علمائها -، أمثال أبي حفص عمر المانجلاتي الجزائري، وأبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن الحسني الجزائري، وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن إبراهيم بن حمودة الجزائري، وأبي عبد الله ابن خليفة، أصبحت مصدرا لمن أتى بعده كالحفناوي وعادل نويهض وغيرهم.

ترجمة المصنف:

الشيخ العلامة سيدي محمد بن قاسم ابن زاكور الفاسي (ت1120هـ).

هو العالم العلامة، الأديب الفهّامة، اللغوي اللبيب، المحصّل الأريب، العروضي الساطع، الناظم البارع، الفقيه المشارك، الرحالة الناسك أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن زاكور، وبه عُرف، الفاسي المولد والمنشأ والقرار، ولد بها في الربع الأخير من القرن الهجري الحادي عشر، وذلك بعد سنة (1075هـ).

طلبه للعلم:

هرع مبكراً لتحصيل العلم والأخذ عن علماء بلده كالشيخ الفقيه عبد القادر الفاسي(ت1091هـ)، والعلامة الفقيه الأجل أبي العباس أحمد بن العربي ابن الحاج السُّلمي(ت1109هـ)، والمؤرخ المحدث الناسخ أبي عيسى محمد المهدي بن أحمد بن علي الفاسي صاحب مطالع المسرات(1109هـ)، والقاضي الفقيه المحدث العربي بن أحمد بُرْدُلة (ت1133هـ)، والعلامة الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد القُسَنطِيني، المعروف في بلده بالكَمّاد (ت1116هـ)، والعالم الرباني، بحر العلوم والمعاني أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي (ت1102هـ)، والعلامة الفقيه المدرس عبد السلام بن الطيب القادري الحسني (ت1111هـ)، وغيرهم. ومن فاس ارتحل إلى تطوان للقاء المشايخ فأخذ بها عن الحاج علي بركة التطواني (ت1120هـ)، وعن صديقه وأستاذه أبي الحسن علي مِنْدُوصَة الأندلسي، ولنفس الغرض توجّه إلى الجزائر فأخذ عن مفتيها محمد بن سعيد قدورة، وأديبها أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن، وعمر بن محمد المانجلاتي، وغير هؤلاء من شيوخه الذين ذكر أسماءهم في فهرسته النفيسة المسمات: «نشر أزهار البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء الأكابر والأعيان».

تجمّع للمترجم خلال رحلته العلمية من علوم الآلة والشريعة ما بَوَّأَه مكانة خاصة في عصره؛ فأصبح المشار إليه في النحو، والبيان، واللغة، مع مشاركة واسعة في الفقه، والحديث، والأصول، والتاريخ، مع الإتقان التام، والتفنن البالغ غاية المرام، فتعلق به لذلك نبهاء الطلبة وأكابر الأدباء، وتزاحموا في الأخذ عنه، وممن يُذكر أنه أخذ عنه الأديب  محمد بن الطيب العلمي الشريف الوزاني، صاحب الأنيس المطرب (1134هـ)، والفقيه الإمام المشارك الهمام محمد بن عبد السلام بناني (1163هـ).

واجتمعت كلمة شيوخ المترجَم وتلامذته ومترجميه على إظهار سُموّ مكانته، والإشادة بعلو منزلته، فقال عنه شيخه علي بركة: من شبّ به زمان الأدب بعد الهرم، وهبّ به أوان المجد والحسب وقد أشرف على العدم، الذي ركض في مضامين البلاغة صَافِنات جياده، وعقد شدور البراعة على لبات هذا العصر وأجياده، الجهبذ الأريب، المصقع الأريب، الثَّقِف اللقن، المتفنن المشار المتقن، الفقيه النبيه، الزكي الوجيه، ذو الفضل المعروف غير المنكور، أبو عبد الله سيدي محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن زاكور.

وحلّاه تلميذه ابن الطيب العلمي بقوله: وحيد البلاغة، وفريد الصياغة، الذي أرسخ في أرض الفصاحة أقدامه، وأكثر وثوبه على حل المشكلات وإقدامه، فتصرف في الإنشاء، وعطف على إنشائه على الأخبار، وأخباره على الإنشاء، وقارع الرجال في ميادين الارتجال، وثار في معترك الجدال ما شاء وجَال، فهو الذي باسمه في الأوان هتف، وهو الذي يعرف في كل العلوم أين تأكل الكتف.

مؤلفاته:

خلّف ابن زاكور مكتبة علمية كبيرة ومتنوعة؛ إذ ألّف - رحمه الله - في التاريخ والتراجم، والحديث، والأصول، والطب، والتوقيت، ناهيك بمجال الأدب والشعر واللغة الذي كرس حياته لخدمته، فمن كتبه على وجه الإجمال: «المعرب المبين بما تضمنه الأنيس المطرب وروضة النسرين»، مطبوع، و« أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان »، فهرسته المتقدمة الذكر، مطبوع، و«الحلة السيراء في حديث البراء»، و«معراج الوصول إلى سماوات الأصول»، نَظَمَ فيه ورقات إمام الحرمين، و«إيضاح المبهم من لامية العجم»، و«عنوان النفاسة في شرح ديوان الحماسة»، لأبي تمام، و«الروض الأريض في بديع التوشيح ومنتقى القريض»، وهو ديوان شعره، محقق، و«أنفع الوسائل في أبلغ الخطب وأبدع الرسائل» - وبعض هذه الأعمال مسجل في أعمال علمية جامعية- وله «تزيين قلائد العقيان بفرائد التبيان»، مطبوع، و«تفريج الكرب عن قلوب أهل الأرب على لامية العرب»، مطبوع، وغير هذا.

وفاته:

لبى المترجم نداء ربه صبيحة يوم الخميس، 20 محرم الحرام سنة (1120هـ)، وهو في بداية العقد الخامس من عمره، وقد رثاه كثير من معاصريه، منهم تلميذه ابن الطيب العلمي الذي قال فيه في كتابه الأنيس المطرب:

قضى أخو النظم والنثر ابن زاكور*** لكن مِن الله تصريف المقادير
وامتدّ شوقي بمقصورِ الحياة له ***ما حيلتي بين ممدود ومقصور


مصادر ترجمته:

 نشر المثاني (3/201-204)، وإلتقاط الدرر (302-304)، وسلوة الأنفاس (3/220-221)، وفهرس الفهارس والأثبات (1/185-186)، والأعلام (7/7)، وهدية العارفين (6/310)، وشجرة النور الزكية (330).

المرجع:

مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث، قسم: أعلام القرن الثاني عشر الهجري.

1 التعليقات :

غير معرف يقول...

نسال الله ان يشرح قلوبنا لاسلام ويلهمنا الى طرق الصواب ونساله ايضا ان يجمع شمل الشرفاء احفاد رسول اله عامة في كل مكان من بقاع العلم

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |