أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة سيدي أبو عبد الله أبو يعزى التلمساني المهاجي

الشيخ الوجيه الشريف الأصيل, البركة النبيل, العارف بالله تعالى, أبو عبد الله سيدي أبو يعزى التلمساني المهاجي, من مهاجة وهي قبيلة من بني عامر بقرب من تلمسان, له زاوية بوجدة, وأخرى بتلمسان, له فيهما أصحاب وأتباع.

نسبه:

ينحدر نسب سيدي أبو يعزى المهاجي من الولي والعالم سيدي ميمون بن محمد بن عبدالله بن موسى بن عيسى بن الحسين بن عمران بن إبراهيم بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن المولى إدريس الأزهر بن المولى إدريس الأكبر بن إمام المدينة مولانا عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام سيدنا علي ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان من أصحاب الشيخ العارف بالله مولاي العربي الدرقاوي, وإليه ينسب, وكان من أهل الحقائق والعرفان, وجلالة القدر وعظم الشأن, يتكلم بما يبهر العقول, وبما لا يقدر عليه إلا الفحول, ويقول:" لو نزل إلينا الملائكة من السماء, لتذاكرنا معهم".

وكان إذا جالس العلماء, أفحمهم, ولم يقدر أحد منهم أن يجادله في شيء, ويقال: إنه كان في أول أمره ممن يغلب عليه الصمت, حتى قال له شيخه مولاي العربي الدرقاوي يوما:" تكلم ! ", فانطلق حينئذ لسانه, وتنسب له تصرفات عديدة, وأحوال صادقة وخصال حميدة.

توفي رحمه الله يوم الجمعة, 28 من صفر 1277 من هجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم موافقا لـ 14 سبتمبر 1860 ميلادي , ودفن بمسجد سيدي أبو مدين الغوث المعروف بأقصى حومة الرميلة من عدوة فاس الأندلس, بقوس منه عن يمين المحراب وهو مزار متبرك به (رضي الله عنه وقدس روحه الشريفة).


من كلامه رضي الله عنه:

أيا لائمي دعني فلو ذقت ما ذقتلصرت بمن هويت مثلي والع
فسلم ولا تلم فقد أخذ الحب فؤاديوروحي والقوى والْمجامع
وأشهدني أسرارا تهت في حسنهابها غنت الأطيار وهي سواجع
ومن أجلها التفضيل صحَّ لآدموخرت لحسنها الأملاك خواضع
ونوح لها حنَّ وفَاضت دموعهوكَان بها في الْفلْك ناج ممنَّع
وإبراهيم الْخليل بها عربدا ومالعلى الأصنام بالْكسر شارع
وبها في وسط النار كان ينعموكَيد الأعادي بهم حلَّ و قمعوا
وموسى بها في الطور كان يؤنسوعيسى من فَضلها كَسته خلائع
وأحمد خير الرسل أفضل أهلهابها أعطي الختام و هو رافع
محمَّد أحمد أحد في حسنهلم يدركه سابق ولا من هو تابع
فلم يدركها ذو الْعقل إلا إذا فناعن الأشياء كلها يراها تشعشع
أيا الله يا فتَّاح بالفتح جد لناوبالحق حققنا ولا تبق مانع
وبيِّن لنا الأسرار حيث جعلتهاببنورك يا مبين فيك الْمطامع
وثبِّت عبيدك المهَّاجي أبا عزَّهفي أنسك واجعله بأمرك صادع
وصل وسلم ثم بارك على الذيله تسجد الأقمار وهي طوالع
وآله والأصحاب وأهل إرثهوزدنا من الْعلوم ما هو نافع

فائدة في موطن الشرفاء المهاجيين الأدارسة:

موطنهم الجزائر وموطنهم الأصلي من شرفاء غريس , منطقة يقال لها المسيد أو القعدة بين ولايتي معسكر و سيدي بلعباس و أنه يوجد فرقتان للقبيلة فرقة تنحدر من سيدي ميمون و فرقة أخرى تنحدر من أخيه سيدي أيوب تنتشر بالأخص في ناحية سيدي بلعباس .و قد ترجم لهم العلامة الشيخ الطيب الغريسي في كتاب القول الأعم و الشيخ محمد الأعرج الغريسي الفاسي في شرح منظومة بغية الطالب كما توجد ترجمتهم في كتاب اللامع في نسب الأدارسة من آل مهاجة الحسنيين لعلي بن أحمد بن أبي الحسن الفاسي.

من بين أعيان القبيلة الشيخ المذكور الحاج الخضر الذي قام بدور الوساطة بين قبائل الحشم و الباي محمد ، و ابنا الحاج الخضر الشيخ العلامة محمد بن الخضر دفين فاس و قد ترجم له الشيخ جعفر الكتاني في سلوة الأنفاس و أخيه الشيخ بن فريحة بن الخضر الذي ولاه الأمير عبد القادر ولاية معسكر ، و منهم كذلك الشيخ الولي الصالح ابي يعزى المهاجي صاحب الترجمة والشيخ بلاحة المهاجي و قد ذكر قصته مع الاسبانيين الشيخ ابي راس الناصري في عجائب الأخبار . و منهم الشيخ الطيب المهاجي عضو جمعية العلماء المسلمين .

أسس أسلافهم زاوية لطلب العلم وذكر الله بغريس منذ القرن العاشر الهجري وتعرف إلى اليوم بزاوية سيدي الخضير المهاجي الإدريسي واقتفى أثرهم في إنشاء الزاوية كل من وفقه الله للخير. فهناك بغريس زاوية الشرفاء الأدارسة وزاوية الشرفاء المشرفيين وزاوية سيدي عبدالقادر بن المختار الإدريسي وزاوية سيدي عبدالرحمن المحمودي الإدريسي وزاوية الشرفاء القادريين وزاوية سيدي محمد الأعرج السليماني وزاوية سيدي محيي الدين بن مصطفى الإدريسي وغيرها وكانت هذه الزواوي رباطات علمية تخرج منها عدد كبير من العلماء جزا الله المحسنين.

انتقل بعض الأشراف المهاجيين الأدارسة من الجزائر إلى مدينة فاس لطلب العلم. منهم أبناء الشريف سيدي عبدالقادر المهاجي الحسني كان رحمة الله عليه من عمداء مقدمي الأحياء زمن باشا فاس المرحوم السيد محمد التازي.

وترجم لهم سي الطيب المهاجي , منهم فرق كثيرة منها الزراقات او الرزاقة اولاد عبد الرزاق, اولاد بوكلمونة, اولاد الفريح, اولاد ويس, وغيرهم , تعرفهم من وجوهههم تشوبهم حمرة وجمال , واكثر اسماء ابنائهم مهاجي ومهاجية, لان جدهم يسمى مها جاء التي اختصرت الى مهاجة انما هم اشراف زواوة شمال فاس وليس زواوة القبائل الجزائرية واسماءهم مركبة اي ثلاثية.

المصادر:


سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس للشيخ محمد بن جعفر الكتاني (رحمه الله وأفاض على قبره شئابيب رحمته وأنواره).


الشرفاء الأدارسة المهاجيون - ديوان الأشراف الأدارسة

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |