أذكار الشيخ   من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

حمل كتاب عقيدة الإمام أبي عبد الله محمد بن عمر الهواري الوهراني

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


- كتاب: عقيدة الإمام أبي عبد الله محمد بن عمر الهواري الوهراني.
- تحقيق وتقديم: نزار حمادي.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل


ترجمة الشيخ الإمام سيدي محمد بن عمر الهواري (751 - 843)

قال الشيخ العلامة محمد بن أبي الفضل سعيد بن صعد التلمساني المالكي الأشعري (ت 901) في كتابه النفيس ((روضة النسرين في التعريف بالأشياخ الأربعة المتأخرين)) في التعريف بالإمام محمد بن عمر الهواري ما ملخصه:

هو شيخ الشيوخ المشهود له بالثبت والرسوخ، سيدي محمد بن عمر بن عثمان بن سبع بن عياشة بن عكاشة بن سيد الناس بن خير الناس الغياري المغراوي المعروف بالهواري رحمه الله  تعالى ورضي الله عنه ونفعنا ببركته.

هكذا وجدت نسبه بخط وارث مقامه المختص بأسراره وعلومه سيدي إبراهيم التازي.

كان هذا الولي سيدي محمد بن عمر الهواري رحمه الله آية من آيات الله في ذلك الزمان، وشيخ مشايخه في المقامات والعرفان، سبقت له من الله العناية، فجُمع له بين العلم والولاية، ورقاه في درجات التقوى والغاية.

حفظ القرآن الكريم وهو دون العشر من السنين، ثم أقبل على طلب العلم والعبادة، وكان مَبدأ قراءته بمدينة بجاية على أعلامها الأجلة منهم الإمامين عبد الرحمن الوغليسي البجائي وأحمد بن إدريس، فأقام بها مدة أعوام مواصلا الجد والاجتهاد في القراءة والعلوم المنقول منها والمفهوم، واستظهر هنالك حفظ كثير ما الكتب قلّ أن يحفظها غيره.

ثم لما أخذ في درس ((المدونة)) البراذعية وبلغ فيها إلى كتاب الصيد سافر مغربا لمدينة فاس، فأخذ بها عن الشيخ الإمام حافظ المغرب موسى العبدوسي، وعن زعيم الفقهاء والمتكلمين أحمد القباب، فأقام للقراءة عليهما جملة من أعوام معروفاً عن أهلها بالعلم والديانة، عظيم القدر معروف المكانة.
وبمدينة فاس كمّل حفظ المدونة وهو حينئذ ابن خمسة وعشرين سنة، وذلك سنة 776هـ وكان طلبة فاس يقرؤون عليه القرآن وكتب العربية والفقه ويتحدثون أنهم ما رأوا أبرك من قراءته ولا أفيد من تعليمه.

وفي هذه السنة نظم كتابه المسمى ((بالسهو)) في أحكام الطهارة والصلاة، وهو من أجمع الكتب لأحكام مسائل الطهارة والصلاة وأعظمها فائدة وبركة، ولما حصّل من القراءة ما يجب تحصيله أراد أم يكمل من الفرائض الخمس ما يجب تكميله، فأعمل الرحلة مشرقا لأداء فريضة الحج ولقاء من هنالك من أكابر العلماء الأعلام، فذكر أنه دخل مصر وأقام بها مدة للقراءة والإقراء، ثم سافر منها للحرم الشريف فأقام مجاوراً بالحرمين الشريفين مكة والمدينة عدة أعوام، ثم سافر لبيت المقدس ليكمل له فضل الصلاة في المساجد الثالثة وزيارة من به من المشاهد المعظمة، ثم عاد لمسقط رأسه وهران فاستقر بها قراره واطمأنت بها داره، وجلس بها لنشر العلم وبثه والدعوة إلى الله تعالى، فانتفع على يديه خلق كثير وظهرت عليهم بركته رضي الله عنه...

... كان رحمه الله من أئمة علم التوحيد، سالكا فيه الطريق السديد وزعماء التصوف وأرباب القلوب يرون أن الوصول إلى حقائق الأعمال وبلوغ من بلغ إلى مقام المراقبة من أفاضل الرجال إنما هو بمعرفة علم التوحيد، وكان من محفوظات الشيخ محمد الهواري في هذا الفن كتاب (( الإرشاد في علوم الاعتقاد)) تصنيف إمام الحرمين أبي المعالي وكان من أهل المعرفة التامة به، فإذا قُرئ عليه شيء منه ينطلق لسانه فيه بما لم يُسبق إليه، وبما لو سمعه مؤلفه لقال له: أنت العالم بمعاني هذا الكتاب، المحكِمُ لأصول مبانيه على وجه الحق والصواب.

وفاته:

وكانت وفاته رضي الله عنه صبيحة يوم السبت الثاني من شهر ربيع الثاني من سنة ثلاث وأربعين وثماني مائة (843هـ) رحمه الله تعالى فكانت مدة عمره اثنين وتسعين سنة.

مؤلفاته:

للشيخ محمد الهواري رحمه الله تعالى جُملة من المؤلفات المفيدة في شكل أراجيز وأنظام بلسان العوام منها ((التنبيه))، و ((السهو)) المسمى أيضا ((المؤانس))، و((التبيان))، و ((تبصرة السائل)) وهذه ((العقيدة)) المباركة التي وفقنا الله عز وجل لتحقيقها ونشرها، من مخطوطة فريدة ووحيدة في مكتبة آل النيفر.

الترجمة ملخصة ومختصرة من مقدمة هذا الكتاب 

0 التعليقات :

إرسال تعليق

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |