من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة العارف بالله سيدنا أبو الحسن الحاج علي التماسيني



العارف بالله سيدنا أبو الحسن الحاج علي التماسيني

نشأته :

ولد بتماسين ولاية ورقلة بالجمهورية الجزائرية عام 1180هـ / 1766م ، وشبّ في بيت صلاح وطهارة وتقوى وحفظ القرآن وتغذّى بمبادئ الشريعة الإسلامية وامتاز منذ طفولته بالتواضع ونكران الذّات ، محبّا لعباد الله الصّالحين ميّالاً لصحبتهم وكان المعاصرون له قبل اجتماعه بسيّدنا أبي الفيض التّيجاني عليه سلام لله يصفونه بالحكمة ومكارم الأخلاق .



دخوله في الطريق:

وكان يعتمد في معاشه على فلاحة النّخيل ويحثّ عليها وعندما عرف الطّريقة التيجانيّة والتقى بشيخه في عين ماضي عام 1204هـ / 1789م . قدّمه الشيخ على جميع الأصحاب وقال في حقه: " أين مثل التماسيني ؟ "



خدم شيخه بإخلاص وتفان وحبّ ليس له مثيل إلى أن ألبسه جلباب الخلافة حال حياته وأمره بالتربية وتأسيس زاوية تملاّحت " تماسين" عام 1220هـ / 1805م فكان عند حسن الظّنّ وفي مستوى الثّقة الّتي وضعها شيخه فيه ؛ وعند انتقال الشيخ إلى الرّفيق الأعلى قضى مدّة خلافته داعيا إلى الله بالحال والمقال موحّداً لصفوف المسلمين قائلاً لأصحابه إنه ليس له عدو إلاّ الشيطان . جاء ذلك في بعض رسائله الموجّهة إلى الأحباب، وكان له دعاء يومي بأن لا يرى الكفّار .



كما نفذ وصايا شيخه كاملة بأخذ ولديه إلى الصّحراء لقول شيخه ( أولادي لا تليق بهم إلاّ الصّحراء ـ يعني بذلك ـ عين ماضي ) . وكان شعاره المعروف لدى الخاص والعامّ هو : " اللويحة والمسيحة والسّبيحة " يعني بهذه العبارة : " العلم، العمل، العبادة" ولبى داعي ربّه يوم الثلاثاء 22 صفر 1260 هـ/12 مارس 1844م .


سيدنا أبو الحسن الحاج علي التماسيني
تكملة الموضوع

ترجمة سيدي أبو عبد الله أبو يعزى التلمساني المهاجي

الشيخ الوجيه الشريف الأصيل, البركة النبيل, العارف بالله تعالى, أبو عبد الله سيدي أبو يعزى التلمساني المهاجي, من مهاجة وهي قبيلة من بني عامر بقرب من تلمسان, له زاوية بوجدة, وأخرى بتلمسان, له فيهما أصحاب وأتباع.

نسبه:

ينحدر نسب سيدي أبو يعزى المهاجي من الولي والعالم سيدي ميمون بن محمد بن عبدالله بن موسى بن عيسى بن الحسين بن عمران بن إبراهيم بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن المولى إدريس الأزهر بن المولى إدريس الأكبر بن إمام المدينة مولانا عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام سيدنا علي ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان من أصحاب الشيخ العارف بالله مولاي العربي الدرقاوي, وإليه ينسب, وكان من أهل الحقائق والعرفان, وجلالة القدر وعظم الشأن, يتكلم بما يبهر العقول, وبما لا يقدر عليه إلا الفحول, ويقول:" لو نزل إلينا الملائكة من السماء, لتذاكرنا معهم".

وكان إذا جالس العلماء, أفحمهم, ولم يقدر أحد منهم أن يجادله في شيء, ويقال: إنه كان في أول أمره ممن يغلب عليه الصمت, حتى قال له شيخه مولاي العربي الدرقاوي يوما:" تكلم ! ", فانطلق حينئذ لسانه, وتنسب له تصرفات عديدة, وأحوال صادقة وخصال حميدة.

توفي رحمه الله يوم الجمعة, 28 من صفر 1277 من هجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم موافقا لـ 14 سبتمبر 1860 ميلادي , ودفن بمسجد سيدي أبو مدين الغوث المعروف بأقصى حومة الرميلة من عدوة فاس الأندلس, بقوس منه عن يمين المحراب وهو مزار متبرك به (رضي الله عنه وقدس روحه الشريفة).


من كلامه رضي الله عنه:

أيا لائمي دعني فلو ذقت ما ذقتلصرت بمن هويت مثلي والع
فسلم ولا تلم فقد أخذ الحب فؤاديوروحي والقوى والْمجامع
وأشهدني أسرارا تهت في حسنهابها غنت الأطيار وهي سواجع
ومن أجلها التفضيل صحَّ لآدموخرت لحسنها الأملاك خواضع
ونوح لها حنَّ وفَاضت دموعهوكَان بها في الْفلْك ناج ممنَّع
وإبراهيم الْخليل بها عربدا ومالعلى الأصنام بالْكسر شارع
وبها في وسط النار كان ينعموكَيد الأعادي بهم حلَّ و قمعوا
وموسى بها في الطور كان يؤنسوعيسى من فَضلها كَسته خلائع
وأحمد خير الرسل أفضل أهلهابها أعطي الختام و هو رافع
محمَّد أحمد أحد في حسنهلم يدركه سابق ولا من هو تابع
فلم يدركها ذو الْعقل إلا إذا فناعن الأشياء كلها يراها تشعشع
أيا الله يا فتَّاح بالفتح جد لناوبالحق حققنا ولا تبق مانع
وبيِّن لنا الأسرار حيث جعلتهاببنورك يا مبين فيك الْمطامع
وثبِّت عبيدك المهَّاجي أبا عزَّهفي أنسك واجعله بأمرك صادع
وصل وسلم ثم بارك على الذيله تسجد الأقمار وهي طوالع
وآله والأصحاب وأهل إرثهوزدنا من الْعلوم ما هو نافع

فائدة في موطن الشرفاء المهاجيين الأدارسة:

موطنهم الجزائر وموطنهم الأصلي من شرفاء غريس , منطقة يقال لها المسيد أو القعدة بين ولايتي معسكر و سيدي بلعباس و أنه يوجد فرقتان للقبيلة فرقة تنحدر من سيدي ميمون و فرقة أخرى تنحدر من أخيه سيدي أيوب تنتشر بالأخص في ناحية سيدي بلعباس .و قد ترجم لهم العلامة الشيخ الطيب الغريسي في كتاب القول الأعم و الشيخ محمد الأعرج الغريسي الفاسي في شرح منظومة بغية الطالب كما توجد ترجمتهم في كتاب اللامع في نسب الأدارسة من آل مهاجة الحسنيين لعلي بن أحمد بن أبي الحسن الفاسي.

من بين أعيان القبيلة الشيخ المذكور الحاج الخضر الذي قام بدور الوساطة بين قبائل الحشم و الباي محمد ، و ابنا الحاج الخضر الشيخ العلامة محمد بن الخضر دفين فاس و قد ترجم له الشيخ جعفر الكتاني في سلوة الأنفاس و أخيه الشيخ بن فريحة بن الخضر الذي ولاه الأمير عبد القادر ولاية معسكر ، و منهم كذلك الشيخ الولي الصالح ابي يعزى المهاجي صاحب الترجمة والشيخ بلاحة المهاجي و قد ذكر قصته مع الاسبانيين الشيخ ابي راس الناصري في عجائب الأخبار . و منهم الشيخ الطيب المهاجي عضو جمعية العلماء المسلمين .

أسس أسلافهم زاوية لطلب العلم وذكر الله بغريس منذ القرن العاشر الهجري وتعرف إلى اليوم بزاوية سيدي الخضير المهاجي الإدريسي واقتفى أثرهم في إنشاء الزاوية كل من وفقه الله للخير. فهناك بغريس زاوية الشرفاء الأدارسة وزاوية الشرفاء المشرفيين وزاوية سيدي عبدالقادر بن المختار الإدريسي وزاوية سيدي عبدالرحمن المحمودي الإدريسي وزاوية الشرفاء القادريين وزاوية سيدي محمد الأعرج السليماني وزاوية سيدي محيي الدين بن مصطفى الإدريسي وغيرها وكانت هذه الزواوي رباطات علمية تخرج منها عدد كبير من العلماء جزا الله المحسنين.

انتقل بعض الأشراف المهاجيين الأدارسة من الجزائر إلى مدينة فاس لطلب العلم. منهم أبناء الشريف سيدي عبدالقادر المهاجي الحسني كان رحمة الله عليه من عمداء مقدمي الأحياء زمن باشا فاس المرحوم السيد محمد التازي.

وترجم لهم سي الطيب المهاجي , منهم فرق كثيرة منها الزراقات او الرزاقة اولاد عبد الرزاق, اولاد بوكلمونة, اولاد الفريح, اولاد ويس, وغيرهم , تعرفهم من وجوهههم تشوبهم حمرة وجمال , واكثر اسماء ابنائهم مهاجي ومهاجية, لان جدهم يسمى مها جاء التي اختصرت الى مهاجة انما هم اشراف زواوة شمال فاس وليس زواوة القبائل الجزائرية واسماءهم مركبة اي ثلاثية.

المصادر:


سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس للشيخ محمد بن جعفر الكتاني (رحمه الله وأفاض على قبره شئابيب رحمته وأنواره).


الشرفاء الأدارسة المهاجيون - ديوان الأشراف الأدارسة
تكملة الموضوع

ترجمة الشيخ محمد العيد التجاني





مقـدمة:

بعد عمر يناهز الإثنان والثمانين 82 سنة وبعد ما يزيد عن 22 سنة من الخلافة لقي ربه الشيخ سيدي محمد البشير التجاني رضي الله عنه وأرضاه بعد أن قضى فترة نقاهة في المستشفى العسكري بعين النعجة بعد خضوعه لعملية جراحية في رجله وقد تولى الراحل شؤون خلافة الطريقة بعد أن تمت مبايعته سنة 1978 م، وقد قام رحمه الله بإنجازات عديدة من تربية وارشاد وإصلاح ذات البين وبدور يعجز اللسان عن التعبير عنه فرحم الله الراحل رضي الله عنه وأرضاه.

نسبـه:

هو سيدي محمد العيد بن سيدي محمد البشير بن سيدي العيد بن سيدي البشير بن سيدي حمه بن سيدي محمد العيد بن الغوث الأعظم الشيخ سيدي الحاج علي التماسيني خليفة الشيخ الأكبر سيدي أحمد التجاني رضي الله عنهم وأرضاهم عنا آمين.

مولـده ونشأته:

ولد الخليفة سيدي محمد العيد حفظه الله وأطال عمره وأبقاه يوم الجمعة 04 رمضان 1373هـ الموافق لـ 07 ماي 1954م، بالزاوية التجانية بدائرة تماسين ولاية ورقلة، ودرس علوم الفقه بنفس الزاوية على يد والده المغفور له. ومن ثم درس بجامعة قسنطينة، فحاز منها على شهادة ماجستير، ثم درس في جامعة أورسي بفرنسا، وتحصل منها على شهادة دكتوراه دولة في الفيزياء الصلبة، كما شغل منصب مدير معهد العلوم الدقيقة بجامعة قسنطينة، بالإضافة إلى قيامه بمهام بيداغوجية في البحث العلمي، وله عدة دراسات في ذلك.

مبـايعته :

تمت مبايعة الشيخ سيدي محمد العيد على رأس الزاوية التجانية بتماسين في أعقاب وفاة أبيه المرحوم الشيخ سيدي محمد البشير يوم الجمعة 01 شوال 1420 هـ الموافق .لـ 07 جانفي 2000 ،و من ثم أصبح الشيخ سيدي محمد العيد امتدادا للخلافة في الطريقة التجانية أطال الله عمره وجعله ذخرا لنا ولكافة الأحباب والمسلمين آمين

المصدر: موقع الزاوية التجانية في الجزائر
تكملة الموضوع

سيدي محمد بن عبد الرحمن الجرجري قدّس الله سره

الشيخ الإمام والأستاذ الهمام الجامع بين الشريعة والحقيقة


وقد توجه إلى جامع الأزهر صغيرا، وتزوج في القاهرة، وكان شيخه سيدي محمد بن سالم الحفناوي المصري رضي الله عنه عالم زمانه، وفريد عصره وأوانه، فكرع من علومه الكسبية والوهبية ما جاد به الله تعالى عليه، ثم وجّهه إلى السودان لنشر الأوراد ونفع العباد، حيث أقام ست سنوات في دارفور يقرئ السلطان هناك، ونجحت دعوته في السودان نجاحا كبيرا، ثم أمره بالعودة إلى مصر ومن ثمّة صرفه إلى وطنه المفدى الجزائر لبثّ العلم وتربيــة الخَلق، بعد أن دعا له دعـوات ظهرت فيـه أسرارهـــا وسطعت عليه أنوارها.


فكان الشيخ الإمام والأستاذ الهمام الجامع بين الشريعة وطريقتها والولاية وحقيقتها، وصار لا يخاطب الناس إلا بما يفهمون مراعاة للحال والمقام، فانتفع بإرشاده الخواص فضلا عن العوام، وانجذب إليه أهل التل والصحراء، ودخل العاصمة فاحتفل به علماؤها وكانوا قد امتلأت أسماعهم من أخباره.
واشتهر أمره في القطر الجزائـــري، وانتـشر ورده بين النــاس إلى أن توفـي قـدّس الله سره سنــــــة 1208 هـ (1794م) في آيت إسماعيل ودفن بها ونقله أهل الجزائر خفية ذات ليلة إلى ضريحه قرب الحامة ببلوزداد، وصار يدعى “بوقبرين” رضي الله عنه.


ولم يترك ولدا من صلبه وإنما أولاده مشايخ طريقته الرحمانية، وكلهم أبا عن جدّ أقطاب كبار، وهم كثيرون في الجزائر وتونس والسودان وغيرها، منهم سيدي علي بن عيسى وتلامذته وتلامذتهم الكبار سيدي محمد أمزيان بن الحداد، وسيدي محمد بن أبي القاسم البوجليلي، والشيخ علي، وغيرهم نحو الأربعة والعشرين وليا، ومنهم سيدي عبد الرحمن باش تارزي شيخ سيدي محمد بن عزوز البرجي جد الشيخ المكي بن الشيخ سيدي مصطفى بن عزوز وتلامذته القطب سيدي علي بن عمر، وسيدي عبد الحفيظ الخنقي، وسيدي مبارك بن قويدر، والشيخ المختار بأولاد جلال وسيدي الصادق، وتلاميذه سيدي علي بن عمر مثل سيدي خليفة أستاذ سيدي علي بن الحملاوي، وسيدي مصطفى بن عزوز، وتلميذه سيدي علي بن عثمان وتلميذ الشيخ المختار سيدي الشريف ابن الأحرش، والقطب سيدي محمد بن أبي القاسم الشريف الهاملي، وتلامذته سيدي المكي بن عزوز وتلميذ الشيخ الصادق سيدي الحاج السعيد بن باش تارزي، والشيخ الحاج المختار وغيرهم من المشايخ الرحمانيين الذين يعدّون بمثابة نجوم زاهرة تسطع في سماء الجزائر وفضائها الثقافي.


وللشيخ محمد بن عبد الرحمن رسائل كثيرة في تعليم الخلق وإرشادهم إلى طريق الخير والحق.. ولكنها مع الأسف لم تطبع.
ومعلوم أن سجّل الطريقة الرحمانية في محاربة الاحتلال الفرنسي يرصّع بأحرف من نور تاريخ الجزائر كما هو شائع، وما تزال الزوايا الرحمانية المبثوثة في القطر الجزائري وغيره تشع بأنوارها وتسطع بأسرارها، ويعمّ نفعها البلاد والعباد.
فاللـهم أفـض على القطب الربّـاني سيــدي امحمد بـن عبـد الرحمن من كرمـك ووجــودك ما يرضيه وفوق الرضى ومتعنا بأسراره وأعد علينا من بركاته،آمين بجاه سيدنا الأمين عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأزكى التسليمات.


بقلم:

بلقاسم أبو محمد
تكملة الموضوع

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |