من الأدعية المأثورة عن سيدي محمد بن عزوز البرجي رضي الله عنه:   اللهم ارحمني إذا وَاراني التُراب، ووادعنا الأحباب، وفَارقنا النَّعيم، وانقطع النَّسيم، اللهم ارحمني إذا نُسي اسمي وبُلي جسمي واندرس قبري وانقطع ذِكري ولم يَذكرني ذَاكر ولم يَزرني زَائر، اللهم ارحمني يوم تُبلى السرائر وتُبدى الضمائر وتُنصب الموازين وتُنشر الدواوين، اللهم ارحمني إذا انفرد الفريقان فريق في الجنة وفريق في السعير، فاجعلني يا رب من أهل الجنة ولا تجعلني من أهل السعير، اللهم لا تجعل عيشي كدا ولا دُعائي ردا ولا تجعلني لغيرك عبدا إني لا أقول لك ضدا ولا شريكا وندا، اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا من كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو فتنة تصرفها أو معافاة تمن بها، برحمتك إنك على كل شي قدير، أصبحنا وأصبح كل شيء والملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

ترجمة الولي الصالح سيدي الحاج بن شرقي

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 


الولي الصالح سيدي الحاج بن شرقي (1831- 1922م):


- اسمه، وأصله و نسبه الشريف:

هو محمد و لقبه بن شرقي بن سيدي قدور بن سيدي قويدر بن الحاج لحسن يرتبط نسبه بسيدي أحمد بن عبد الله الذي يقـع ضريحه شرقـي مدينـة الشلف وينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن فاطمـة الزهراء بنـت سيّدنا رسول صلى الله عليه وآله وصحبه و سلم.

- تاريخ ميلاده:

ولد رضي الله عنه بتاريخ تقديري 1239 هجرية الموافق لـ:1831 ميلادية ببلدية واد الروينة - زدين - ماتت أمه وهو صغير فتولى أبوه تربيته فحفظ القرآن الكريم على والده برواية ورش ثم حج أبـوه الحجة الثانية ومات بالبقاع المقدسة وعمره أنذاك 17 سنة .

- تعليمه:

لما أتم حفظ القرآن الكريم جاء به أبوه من قرية زدين ووضعه في أحضان المربي الصالح العارف بالله الفقيه الشيخ سيدي محمد الفقيه بلعربي وهذا بعد وفاة أمه وعزم أبيه على السفر لأداء فريضة الحج فلم يجد في القوم رجلا أمينا على ابنه مثل الشيخ الأكبر الفقيه بلعربي فنهل منه العرفان والعلوم وقرأ عليه القرآن بالروايات 21 سلكة، وتاقت نفسه بعد ذلك إلى العلم والمعرفة فتتلمذ على يد الشيخ سيدي الحاج جيلالي بن المكي من أبناء عمومته فحفظ متن الشيخ خليل في الفقه والسنوسية في العقائد ثم ساح من مسقط رأسه غربا فساقه القدر إلى حيث ضريحه الآن على ضفاف نهر الشلف ببطحاء العطاف، فحل بالمكان الذي كان به الشيخ الذي يتصل نسبه هو الآخر بسيدي أحمد بن عبد الله المذكور سابقا، فانضم إلى طلبته حيث كان الشيخ يحفظ القرآن على الروايات السبع فختم عليه عشريـن ختمة رغم أنه جاء حافظا من قبل.

~~~

كان خلالها يخدم شيخه ويقوم بحاجته داخل المنزل وخارجه، ولصفاء سيرته وحسن سلوكه زوجه إحدى بناته وهي السيدة عودة التي ولدت له علماء أولهم سيدي الحاج محمد الشارف والسيد الحاج بلعربي، ولمّا دنا أجل الشيخ الفقيه بلعربي أوصى تلميذه الشيخ بن شرقي على عائلته وأولاده القصَـر آنذاك فكان نعم الوصي والحافظ للوصاية والرعاية إلى أن بلغوا الرشد وسعـى إلى تعليمهـم وتفقيههم ثم زوجهم وأفردهم بسكن وحدهم، وبوصية من شيخه أصبح يُشرف على طلبة القرآن الكريم منذ حياة شيخه الذي قدمه على سائر طلبته فكانت وصايته وتقديمه انفتاحا على أفق آخر، أفق الأسرار والأنوار الربانية فذاع صيته في ربوع الأقطار لمّا كان يتحلى به من الورع والتقى والعفة والزهد.

~~~

فعظمة الشيخ بن شرقي في الزهد والبذل للفقراء والمساكين كانت تملأ الزمان والمكان، بما لا نظير له في زمنه فما يزيد طعامه وإطعام أهله إلا على ما وجد ما يسد الرمق، والملبوس الخشن رغم ما كانت الهدايا تفد عليه من كل ناحية بأنواع الملبوسات الحريرية والأطعمة الشهية فيحرم نفسه وأهلـه ويقدمها للأرامل واليتامى وذوي العاهات خصوصا في سنين المسغبة.

~~~

لقد كان يصوم النهار ويقوم الليل ويفطر على خبز الشعير ويختم القرآن الكريم كله في نفله ليلا كل ليلة، فلا مكان في حياة الترف عنده ولا مباهجها ولا مكان للقاعات المفروشة ولا للزرابي المبثوثة ولا للنمارق المصفوفة ولا للأكواب الموضوعة، فكان عبدا ربانيا يقف عند الأثر: أزهد ما في أيدي الناس يحبك الناس، فلم يثبت مطلقا أنه كان يزور تلاميذه وأتباعه رغم محاولتهم ذلك.

~~~

كان شاذلي الطريقة، أخذها عن أشياخه الذين عاصروه، أمثال الشيخ سيدي عدة غلام الله، والشيخ الميسوم والشيخ محمد بن أحمد وكفى بهم من رجال علم الظاهر والباطن.

- مواقفه:

لما جاءت حملة الراهب لفيجري عام 1872 لتمسيح الأهالي وتنصيرهم وشرع في بناء قرية: سان سيبريان - يخصها للأيتام المتنصرين وأسكنها عائلات منهم ومنحهم أراض فلاحية، شعر الشيخ بالخطر الذي يحدق بالإسلام والمسلمين ففتح الزاوية لاستقبال الفقراء والمساكين والمهاجرين بحثا عما يسد به جوعهم، فعلم الجاهل وأدخله الجامع مع طلبته لحفظ القرآن الكريم، وكان إذا جمع الطالب وألمَ بشيء من الفقه قال له: "أسـرع إلى أهلك وافتح محلا اجمع فيه أبناء قريتكم قبل أن يلحقهم التنصير".

والفضل ما شهدت به الأعداء، رسالة كتبها راهب هذه القرية إلى رئيسه - لويس 14- يشكوه الشيخ ليقول له: "إني بليت بشخص اسمه بن شرقي كل ما أبنيه بالنهار يهدمه بالليل" والرسالة هذه وقف عليها المحافظ الوطني لجبهة التحرير بعين الدفلى (السيد قاسة عيسى) لما مر على قرية الشيخ بن يحي (سانت مونيك) سابقا قال: "كان من المفروض أن تسمى قرية الشيخ بن شرقي لأنه هو الذي حارب حملة التنصير".
 
 صورة نادرة لأقدم مسجد بالعطاف بناه سيدي بن شرقي سنة 1900م
 
وللشيـخ بن شرقي مواقف جليلة في نشر تعاليم الإسلام فما بناء مسجد العتيق بالعطاف إلا بأمر لما كان يتسوق سوقه يوم الأربعاء وتجمع حوله الجموع الغفيرة فيذاكرهم ويرشدهم فجمع له مرة مقدارا من المال فامتنع من قبوله وأعطاه لأحد الحاضرين وقال له: "اشتروا به أمتارا من الأرض في هذا المكان وابنوا فيه بيتا يصلون فيه المتسوقين ويبيتوا فيه أفضل من العراء" ذلك لأن الاستعمار كان يقصد الأسواق ويغري المنكوبين والفقراء ويجرهم إلى النصرانية، وهكذا طلـب من أتباعه ومحبيه أن يسعوا إلى فتح بيت للصلاة وقراءة القرآن في كل من وادي الفضة والعبادية وواد روينة، وجاء زائر له من تيسمسيلت آنذاك و قدم مقـدرا من الذهب ليستعين به فسأله الشيخ ما كان معه و قال له: "ابن بهذا مسجدا ورتب فيـه طلبة لتعليم القرآن والدين"، فكان عند حسن الظن فباع جزءا من أملاكه العقارية  ورتب فيه طلبة وشيخا لتعليم القرآن والعلم وأسماه "جامع سيدي بن شرقي" وهو معروف إلى الآن بهذا الاسم.

- كراماته:

أما كرامات الشيخ فهي كثيرة ومتواترة لا نريد التعرض لها لأن الشيخ رحمه الله كان يمنع التحدث بها وكلنا يعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"إن لله رجالا لو أقسموا على الله لأبرهم".

لقد حاولت فرنسا أن تدفع الشيخ للوقوف إلى صفها بإغرائه ببناء صور يقي الزاوية من فيضانات نهر الشلف في فصل الشتاء وربط الزاوية بالتيار الكهربائي الذي كان يمر بها فلم يقبل بذلك وجاءه قسيس "سان سيبريان " يقول له: "إن فرنسا تطلب منك الأمر أن تساعدك فيما تحتاج إليه" فقال الشيخ: "أريد المساعدة في قول:لا إله إلا الله محمد رسول الله "، إشارة إلى وقوفه ضد ما يريدونه من طمس الوطن ومسح الإسلام منه وأنه واقف لهم بالمرصاد.

ومما جاء على لسان أحد مريديه مشيدا بنفحات الشيخ بن شرقي رضي الله عنه قائلا:

      "شيخنا هذا طبيب *** يبري من كان فيه العيب
      يسقي للمحب حليب *** نظرته ترياق
      يا من ترد القـرب *** زور الشيخ المربي
      صاحب العلم الوهب *** وأستاذي بن شرقي"

وكـان للشيخ رحمه الله و رضي عنه وأرضاه مريدوه من كل الجهات منهم علماء بارزون وفقهاء مشهورون أمثال الشيـخ سيد الحاج أحمـد الفقيه وأخيه السيد الحاج علـي وكذا الشيـخ البوعبيدي والشيخ الحيـاوي والشيـخ سي الحاج الجيلالي عتبة والشيخ سي بلحاج ببلدية عريب والشيخ سي بن أحمد ببلدية بوراشد والشيخ البوعبدلي من بطيوة بالغرب، والشيخ النداتي من بلدية عين الدفلى، هذا في المحيط القريب وكان له مريدون في أرجـاء واسعة من الوطـن في معسكر وشرشال و العاصمة..

- آثاره:

أمـا بالنسبـة لآثـاره فقد رفـض رضي الله عنه أن يقال عنه أو يكتـب عنه شيء أيام حياته، وكثيرا ما كان يقول: "والله لا أملك شيئا و ما أنا إلا واحد من عامة الناس"، شأنـه في ذلك قول الصالحيـن القائلين: "وأمرت أن أكون من المسلمين و أن أتلو القرآن"، وهذا هو دأبه رحمه الله ورضي عنه.

- وفاته:

تــوفي رحمه الله ورضي عنه في أواخر شهر ديسمبر 1922 ميلادية عن عمر ناهز التسعين أفناه في خدمة الله والوطن وعامة الناس خاصة ضعفاؤهم فخلف جيلا من الأتباع المريدين والمحبين وأبناء علماء مكنوا لهذا الدين في هذا البلد الأمين على مر السنين.

فرحمه الله و أسكــنه فسيح جناته آمين.

~~~

للترجمة مصادرها ومراجعها
تكملة الموضوع

حمل كتاب جان بول سارتر والثورة الجزائرية

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

- كتاب: جان بول سارتر والثورة الجزائرية.
- تصنيف: الدكتور عبد المجيد عمراني - الأستاذ المحاضر بجامعة باتنة - الجزائر.
- الناشر: مكتبة مدبولي.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.


رابط التحميل

هنـــا

هذا الكتاب:

يتناول هذا الكتاب مبدأ وموقف الفيلسوف الفرنسي المشهور جان بول سارتر (1905- 1980) من الثورة الجزائرية (1954  - 1962) تحليل أفكاره الفلسفية والأدبية والتاريخية وتطور كتاباته السياسية تجاه الشعب الجزائري...

وعلى هذا الأساس فإن هذا الكتاب يوضح للقارئ العربي خاصة ما إذا كان موقف سارتر تجاه  الثورة الجزائرية نابعا من مبادئه وأفكاره الفلسفية أم موقف المسؤولية الاجتماعية التاريخية للشعب الجزائري.
 

ويتحدث أيضا هذا الكتاب عن موقف النخبة الفرنسية المثقفة تجاه "القضية الجزائرية" وخاصة ألبير كامو (Albert camus) وفرانسيس جونسون (Francis Jeanson) وفرانس فانون (Franz Fanon) وسيمون دي بوفوار (Simone de Beauvoir) إلخ...

حقيقة هذا الكتاب يكمل ويدعم ثقافة المثقف العربي لأنها دراسة جديدة وهي الأولى من نوعها إذ تهتم بمبادئ ومواقف الفيلسوف تجاه القضايا الإنسانية... وجان بول سارتر هو المفكر الأوروبي الأول الذي ندّد بأساليب التعذيب والأعمال الإجرامية المرتكبة في حق شعب غير شعبه منذ الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830م.

المؤلف
تكملة الموضوع

حمل كتاب طلوع سعد السُعود في أخبار وهران والجزائر وأسبانيا وفرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر - ج¹

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

تنفرد مدونة برج بن عزوز ولأول مرة أن تهدي زوارها الكرام الجزء الأول من كتاب طلوع سعد السُعود في أخبار وهران والجزائر وأسبانيا وفرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر لمصنفه الآغا بن عودة المزاري.

حول الكتاب ومصنفه من مقدمة الناشر:

إن كتاب طلوع سعد السعود الذي نقدمه اليوم للقراء، عبارة عن موسوعة كبيرة تاريخية، وثقافية وجغرافية، واجتماعية، لعدد من بلدان العالم القديم على مستوى قاراته الأربعة: إفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأوقيانيا.

فقد توسع مؤلفه الآغا إسماعيل بن عودة المزاري في التأريخ لمدينة وهران، والجزائر، والغرب الوهراني، وإسبانيا، وفرنسا، والأتراك العثمانيين، من غابر العصور إلى عهده عام 1890م، فأرخ لسير أجيال من العلماء، والأولياء، والأمراء، والسلاطين، والملوك والخلفاء، وأسهب في الحديث عن النظام الإداري للأتراك في بلادهم، وفي الجزائر، وبلدان المغرب، وعن قبائل المخزن في الغرب الوهراني، مع تتبع أصولها، وفروعها، وأدوارها السياسية والعسكرية خلال عهد الأتراك، وقبلهم وبعدهم إلى عهده هو، وسلك طريق وأسلوب ابن خلدون في وضع شجرات الأنساب لها.

كما أسهب في التأريخ لأجناس أوروبا، وسكان إسبانيا، وفرنسا، وأقاليم الأرض الجغرافية، والجزر، والأدوية، والأنهار، والخلجان، والمدن، والموانئ، وفي التأريخ لملوك إسبانيا الكاثوليكية الحديثة، وملوك فرنسا من غابر الأزمان إلى نهاية القرن التاسع عشر.

وتوسع في الحديث عن أصل جنس الأتراك في آسيا، ونزوحهم إلى آسيا الصغرى وتكوينهم لدولتهم، واستعرض ملوكهم وسلاطينهم جميعاً إلى عهده أواخر القرن 19م، كما توسع في التأريخ لبايليك الغرب الوهراني، وبآياته، وصراعهم ضد الوجود الإسباني في وهران والمرسى الكبير، واستعرض الحكام الأتراك في الجزائر، وتفرغ بعد ذلك لاستعراض مقاومة الأمير عبد القادر بتوسع، وقدم لنا قراءة جديدة لها سوف تسمح بإعادة النظر في فهم وتفسير الكثير من أحداثها، خاصة مواقف قبائل المخزن من الأمير عبد القادر، ومواقفه هو منها.

وأوجز في التاريخ للأندلس الإسلامية، أورد قوائم للخلفاء الأمويين في الشرق، والأندلس، والخلفاء الفاطميين، وسلاطين المرابطين، والموحدين، والزيانيين، والمرينيين، والسعديين، في الجزائر، والمغرب الأقصى، وتتبع غارات الأسبان والفرنسيين، على الجزائر وتونس، في العصر الحديث، وتحدث عن الحروب الصليبية خلال حديثه عن ملوك فرنسا.

وخلال كل هذا، تحدث المؤلف على قضايا كثيرة، تاريخية، وفكرية وأدبية، وثقافية، واعتمد على مصادر كثيرة نثرية، وشعرية، مخطوطة، ومطبوعة، مما أضفى على المخطوط القيمة العلمية المطلوبة.

وما يميز هذه الطبعة من هذا المخطوط هو أنها قد جاءت محققة حيث اعتنى الدكتور يحي بو عزيز (رحمه الله) بما يلي:

أولاً: صحح القوائم التي أوردها المؤلف لأسماء الأعلام الأجنبية الرومانية، واليونانية والإسبانية والفرنسية وغيرها.
- ثانياً: قسم المخطوط لجزأين ووضع عناوين فرعية للمقاصد تسهل التعرف على موضوعاته.
- ثالثاً: اثبت ترجمة لسيرة المؤلف.
- رابعاً: وضع المخطوط فهارس، للأعلام والقبائل والجماعات، والأماكن الجغرافية، وأسماء الكتب.
- خامساً: أضاف إلى المخطوط قائمة بالمراجع ذات الصلة بالموضوع، ومنها المراجع التي اعتمد عليها المؤلف وأشار إليها داخل النص.
- سادساً: أدخل تحويراً جزئياً على عنوان المخطوط الأصلي ليكون أكثر دلالة على محتواه...

بيانات الكتاب
 
- كتاب: طلوع سعد السُعود في أخبار وهران والجزائر وأسبانيا وفرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر- [ الجزء الأول].
- تصنيف: الآغا بن عودة المزاري، أبو إسماعيل.
- تحقيق ودراسة: الدكتور يحيى بو عزيز.
- عدد الأجزاء: [1].
- عدد الصفحات: 406.
- موضوع الكتاب: التاريخ والتراجم.
- الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان.
- تاريخ الإصدار: 1990م.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل

هنـــا


المصنف في سطور:

ولد الأستاذ الكتور يحيى بوعزيز رحمه الله يوم 27 ماي 1929م بقرية ودائرة الجعافرة من ولاية برج بوعريريج، وحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة العربية والفروض الدينية على والده الشيخ الحاج عبد الرحمن بوعزيز وشارك تعليم وتحفيظ ابناء القرية للقرآن الكريم وفي عام 1947 التحق بزاوية الشيخ الحاج حسن الطرابلسي بعنابة، ودرس مختلف العلوم العربية، الفقهية، واللغوية، والأدبية، وفي عام 1949 التحق بالجامعة الزيتونية في تونس وحصل على شهادة التحصيل (البكالوريا) عام 1956م.

وفي خريف  1957 التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة وحصل على شهادة الليسانس في التاريخ عام 1962م وعندما عاد إلى الوطن عام 1962م حصل على الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة الجزائر عام 1976م واشتغل خلال إقامته بتونس في ميدان الصحافة في إطار جبهة التحرير الوطني، ونشر عشرات المقالات في الصحف والمجلات التونسية والعربية، ونشر كتابا عن جهاد الأمير عبد القادر الجزائري عام 1958م وكان عضوا في الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، ورئيس اللجنة الثقافية في تونس والقاهرة.

وفي مصر اشترك في إذاعة حصص من إذاعة صوت العرب، عن كفاح شعب الجزائر، وترأس اللجنة الثقافية وتحرير مجلة الطالب الجزائري التي كان يصدرها الإتحاد في القاهرة، وعاد إلى الوطن عام 1962م اشتغل في التدريس و عيّن عضوا في لجنة التأليف المدرسي الوزارية عام 1963م بالعاصمة، وكُلف عام 1969م بتأليف كتاب مدرسي في التاريخ الحديث والمعاصر لسنة الأولى ثانوي، وأنجزه مع زميلين آخرين.

وألف كتاب الموجز في تاريخ الجزائر الذي صدر عام 1965م ونشر بعد ذلك مائة مقال موثق، وثمانية وعشرون كتابا عن تاريخ وكفاح وحضارة الجزائر، وله عشرة كتب مخطوطة، واشتغل أستاذا للتاريخ الحديث والمعاصر في جامعة السانية بوهران، حتى تقاعد آخر عام 1996م، وهو عضو مؤسس لإتحاد الكتاب الجزائريين، واتحاد المؤرخين الجزائريين، وشارك في معظم ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، وفي ملتقيات أخرى خارج الجزائر من ضمنها وليس كلها:

1)    ملتقى المستشرقين الألمان الواحد والعشرين في برلين الغربية أواخر شهر أبريل 1980م.
2)    الملتقى الدولي الثقافي لتاريخ المغرب وحضارته في تونس أواخر نوفمبر 1980م.
3)    ملتقى رد فعل تونس من الاحتلال لها عام 1881م أواخر شهر ماي 1981م بتونس.
4)    ملتقى تاريخ التجارة عبر الصحراء بمدينة طرابلس الليبية ما بين 1و4 أكتوبر 1979م.
5)    ملتقى صيانة جزيرة جربة ما بين 7، 11 أبريل 1982م بجربة.
6)    ملتقى العلاقات العربية التركية بطرابلس الغرب ما بين 13، 18 ديسمبر 1982م.
وغيرها ...

من كتب المؤلف:

الكتب المطبوعة:

- الأمير عبد القادر الجزائري ط3 تونس 1983 (366ص)، ط4 (2002م).
- الموجز في تاريخ الجزائر ( المطبوعات الوطنية 1965 (220ص) ط2   الجزائر د.م.ج 1999م 2 أجزاء.
- تاريخ العالم الحديث من فجر الصناعة إلى الحرب العالمية الثانية، بالإشتراك من الزميلين أحمد بن طاهر، وبلعديس بلحاج (الجزائر 1978) (245ص).
- ثورة 1871 دور عائلتي المقراني والحداد ( الجزائر 1978) (471ص).
ثورات الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين (الجزائر – قسنطينة 1980م)، (550ص)، ط2 (1996) 2 أجزاء.
- مراسلات الأمير عبد القادر مع إسبانيا وحكامها العسكريين بمليلة (الجزائر قسنطينة 1982)، (120ص)، ط2 (د.م.ج 1986م).
- علاقات الجزائر الخارجية (1500- 1830)، (الجزائر د.م.ج 1985م)، (159ص).
- التسلط الاستعماري والحركة الوطنية الجزائرية 1830، 1954، الجزائر 1985م (149ص).
- وهران عبر التاريخ (الجزائر 1985 (189ص)، ط2، (دار الغرب وهران 2002م.
- تلمسان عاصمة المغرب الأوسط ( 1985 (92ص).
- الأيديولوجيات السياسية الحركة الوطنية الجزائرية (1920 – 1954)، (178ص).
- كفاح الجزائر من خلال الوثائق (الجزائر م.و.ك 1986)، (388ص).
- الاستعمار الحديث في أفريقيا وآسيا وجزر المحيطات ( الجزائر د.م.ج 1986)، (135ص).
- مع تاريخ الجزائر في الملتقيات الوطنية الجزائري والدولية (الجزائر د.م.ج 1991)، (422ص)، ط2، (د.م.ج. 1999م).
- فريدة منسية أو تاريح قسنطينة ( الجزائر د.م.ج 1991)، (186ص).
- وصايا الشيخ الحداد ومذكرات ابنه سي عزيز (الجزائر، م.و.ك 1989).
- طلوع سعد السعود في أخبار وهران ومخزنها الأسود، (بيروت دار الغرب الإسلامي 1990، 2 أجزائر، للمزاري (تحقيق) وهو كتابنا اليوم ...
- أعلام الفكر والثقافة في الجزائر المحروسة (بيروت دار الغرب الإسلامي1995مـ 2أجزاء.

وغير ذلك من الكتب...
تكملة الموضوع

حمل كتاب الإحاطة في أخبار غرناطة - المجلد الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



- كتاب: الإحاطة في أخبار غرناطة - المجلد الثالث.
- تصنيف: لسان الدين أبي عبد الله محمد بن الخطيب.
- تقديم ومراجعة وتعليق: الأستاذ د. بوزياني الدراجي.
- الناشر: دار الأمل للدراسات والنشر والتوزيع - السحاولة - الجزائر.
- تاريخ الإصدار: 2009م.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.
- عدد الصفحات: 1045.

رابط التحميل

هنــا



أعمال أخرى للمؤلف:

-    عبد الرحمن الأخضري العالم الصوفي الذي تفوق في عصره.
-    أدباء وشعراء من تلمسان.
-    زهر البستان في دولة بني زيان - ج².
-    ملامح تاريخية للمجتمعات المغربية.
-    الإحاطة القسم الأول.
-   الإحاطة القسم الثاني.

*.*.*

قريبا المجلد الرابع...
تكملة الموضوع

حمل كتاب شرح الإمام حسن درويش القويسني على متن السلم في المنطق

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



- كتاب: شرح الإمام حسن درويش القويسني على متن السلم في المنطق.
- تصنيف: الإمام العلامة سيدي حسن بن درويش القويسني.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل

هنــا


- ترجمة صاحب المتن: سيدي عبد الرحمن الأخضري.

هو الشيخ العارف بالله العلامة وحيد عصره وزمانه الولي الصالح، المحقق، المتفنن في العلوم، سيدي عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد ابن عامر الأخضري البنطيوسي البسكري الجزائري المالكي أبرز علماء الجزائر في القرن العاشر الهجري، الذي أطبقت شهرته الآفاق وغدت تأليفه تدرس في شتى حواضر العلم والمعرفة داخل وخارج البلاد، من بغداد إلى الأزهر بالقاهرة إلى الزيتونة والقيروان بتونس إلى مراكش وفاس بالمغرب.

- مولده:

ولد رضي الله عنه سنة (920 هـ/ 1514م) ببلدة بنطيوس إحدى واحات مدينة بسكرة، التي تبعد عن مقر الولاية بحوالي ( 30 كلم) و بـ (400 كلم)عن العاصة الجزائر، من عائلة شريفة عرفت بالعلم والصلاح والتقوى، والده العالم المدرس محمد الصغير وأخوه الأكبر أحمد الأخضري كان عالما ومدرسا أيضا أخذ عن كليهما الفقه وعلوم اللغة وعلم المواريث بعد أن حفظ القرآن وأتقن رسمه وتلاوته ثم واصل تعلمه بقسنطينة ثم جامع الزيتونة.

- مؤلفاته:

ألف الشيخ الأخضري في شتى المعارف العقلية و الشرعية والفقهية واللغوية والرياضية والفلكية ومن أشهر مؤلفاته السلم في المنطق الذي ترجمه المستشرق الفرنسي لوسيان سنة 1921 وقد عده من أعظم الكتب العالمية حيث قارنه بكتاب " حديقة الزهور الإغريقية" لمؤلفه كلود لانسلوا، نظمه وهو ابن احدى وعشرين سنة! وفي كشف الظنون السلم للشيخ عبد الرحمن بن الشيخ محمد الصغير في المنطق نظمه ثم شرحه سنة 941هـ، وتعرض لذكره الشيخ العياشي في رحلته وأثنى عليه، وذكر أنه هو الذي أظهر قبر نبي الله خالد بن سنان عليه السلام، وهو مزار عظيم بتلك الجهة، وتعرض لذكر هذا النبي أيضاً صاحب المؤنس....
  

- ترجمة المصنف شارح المتن: الإمام العلامة سيدي حسن درويش القويسني.

- اسمه:

 برهان الدين حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسني[1].

- الميلاد:

ولد في مدينة قويسنا، محافظة المنوفية، ونُسِبَ إليها.

- نشأته ومراحل تعليمه:

كان الإمام الشيخ حسن القويسني - رحمه الله - كفيف البصر، ولم تأت لنا تب التراجم بأي شيء عن نشأته ومراحل تعليمه، وأنه اشتهر باسم البرهان لقويسني الشافعي.

- تلاميذه:

تخرج على يد الإمام الشيخ القويسني - رحمه الله - كثير من أعلام العلماء من أشهرهم: الشيخ إبراهيم الباجوري، والسيد مصطفى الذهبي، والشيخ محمد البناني، ومن ألمع تلاميذه رفاعة الطهطاوي حيث درَّس له جمع الجوامع في أصول الفقه، ومشارق الأنوار في الحديث، وممن تتلمذ عليه حفيده الشيخ حسن القويسني شيخ رواق ابن معمر وأحد مدرسي لأزهر، سنة 1299هـ ودفن مع جده على باب ضريح الشيخ البيومي.

- أخلاقه ومنزلته:

كان الإمام الشيخ حسن القويسني -رحمه الله- عالما، تقيًّا، مدققًا، محققًا، ورعًا، زاهدًا، متصوفًا، مهيبًا، وقورًا، عزيزَ النفس، ذكر صاحب كتاب كنز الجوهر أنه: «كان رحمه الله من شرف النفس وعلو الهمة بمكان حتى محمد علي باشا أحبَّ أن يُنْعِمَ عليه بشيء من الدنيا فأبت نفسه ذلك..... واستغرقته الصوفية حتى كانت له أحيانًا شطحات لا يستسيغها غير الصوفية، ومن المعروف أن الإنسان إذا طغت مشاعره فإنه لا يحس غيره ولا يشعر بسواه، فيتصرف تبعًا لما تمليه وتستغرقه محبته، فيذهلون عن الدنيا وما فيها من ظواهر مادية زائلة فيتصرفون وينطقون بما لا يسيغه غيرهم، مما يسمونه الشطحات الصوفية أو الجذب، وكان الشيخ الإمام تعتريه هذه النوبات أحيانًا فيحدث منه ما لا يتسق ومنصبه الكبير، ولكن سرعان ما يثوب إلى حالته الطبيعية فيكون أتم ما يكون عقلا وأحسن ما يكون جلالا وتصونًا، قال صاحب كنز الجوهر: «وكان إذا جاء وقت درسه أفاق وقرأ درسه، ولم يزل على حاله إلى أن توفي سنة 1254هـ».

*-*-*

ونذكر هنا موقفًا حدث بينه وبين الشيخ الأمير يدل على سموِّ أخلاق العلماء، فقد ذكر الشيخ محمد سليمان في كتابه «من أخلاق العلماء» ص39 نقلا عن شيخه المرحوم الشيخ عبد المجيد اللبان أنه كانت هناك جفوة بين الشيخ الإمام والشيخ الأمير، وبلغت الجفوة الحاكم، وكان الشيخ الأمير عنده فسأله عن الجفوة وأخبَرَه أن الشيخ القويسني حدَّثه عنها، فقال الشيخ الأمير: ليس بيننا إلا الخير، وما أظن الشيخ القويسني حدَّثك بشيء من هذا، وأثنى على الشيخ القويسني ثناء جَمًّا، ولما انصرف من عند الحاكم ذهب إلى دار الشيخ القويسني وحدثه بما قاله الحاكم وما أجابه به، فقال له الإمام: صدقت في ظَنِّك، ما قلتُ للحاكم شيئًا، فقال الشيخ الأمير: هكذا أهل العلم يسوون ما بينهم في خاصتهم، وأما مظهرهم فيجب أن يكون قدوة في التآلف والخير، وإمساكًا على عروة الإسلام، وحفظًا لكرامة العلم - وزال بهذا ما بينهما من جفاء.

- مؤلفاته:

1) شرح السلم لسيدي عبد الرحمن بن محمد الصغير الأخضري البسكري الجزائري من علماء القرن العاشر الهجري، مطبوع «وهو كتابنا اليوم»،  أما الشرح فتوجد منه نسختان خطيتان بدار الكتب رقم (2869)، (4114).
2) سند القويسني: قال في أوله: أخذت صحيح البخاري عن الإمام الفاضل الهمام الشيخ عبد الله الشرقاوي عن الشيخ الرحالة، منه نسخة خطية بدار الكتب رقم (23126ب).
3) رسالة في المواريث (في الفقه).

- ولايته للمشيخة:

بعد أن توفي الإمام الشيخ حسن العطار - رحمه الله - تقلَّد المشيخة شيخ الإسلام البرهان القويسني الشافعي سنة 1250هـ وبقي بها حتى وفاته.

- وفاته:

 توفي الإمام الشيخ حسن القويسني - رحمه الله - سنة 1254هـ في القاهرة، ودفن بمسجد الشيخ علي البيومي بالحسينية بالقاهرة.

مصادر ترجمته:

- الأزهر في اثنى عشر عامًا، نشر إدارة الأزهر.
- الأعلام للزركلي 2/190.
- شيوخ الأزهر، تأليف : أشرف فوزي 2/43 وما بعدها.
- كنز الجوهر في تاريخ الأزهر، تأليف: سليمان رصد الحنفي الزياتي ص141.
- مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن، تأليف علي عبد العظيم.
- من أخلاق العلماء للشيخ محمد سليمان - من مطبوعات الشعب.

هوامش:

[1] ظهر في القرن الثالث عشر الهجري ثلاثة من العلماء يحملون اسم الشيخ حسن القويسني:  الأول: ورد ذكر اسم الأب والجد، وله إجازة خطية بدار الكتب المصرية رقم 317 في مصطلح الحديث، أجاز بها أبا السعود عبد الرحيم بن مسعود الصعيدي الطهطاوي، والثاني: حسن العلوي بن داود بن عبد الله القويسني، وله بدار الكتب استجازة رقم 154 أجازه بها داود بن محمد بن أحمد القلعي. أما الثالث: فهو شيخ الأزهر الشيخ الإمام برهان الدين حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسني المتوفى سنة 1254هـ، أما الأول: فقد يكون هو الثاني أو الثالث وقد يكون غيرهما، فإننا لا نملك دليلا علميًّا يحدد شخصيته.

المرجع:

دار الإفتاء المصرية على شبكة الإنترنت، قسم: تراجم وسِير.
تكملة الموضوع

ترجمة الولي الصالح سيدي أحمد بن حسن الغماري التلمساني

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


الشيخ الولي الصالح سيدي أحمد بن حسن الغماري التلمساني: ( توفي يوم الاثنين 12 شوال 874هـ - 14 ابريل 1470م)

أصله من عرب رياح، لم يتحدث المترجمون عن ميلاده، ولكنه كان في أواخر القرن الثامن الهجري، وسكن بطيوة وبلاد غمارة مع الشيخ الحاج موسى البطيوي، ونسب غمارة لكونه سكن بها وحذق لهجتها الزناتية، ثم انتقل إلى تلمسان واستقر بها واخذ العلم على الشيوخ موسى البطيوي، واحمد الماواسي، ومحمد بن يخلف، ومحمد بن عمر الهواري الوهراني، واصبح إماما في علوم القرآن، والحديث، والفقه.


وفي أوائل العشرية الرابعة من القرن التاسع الهجري (801) سافر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج مع ركب حجيج تلمسان ومر على تونس وحضر بها دروس الشيخ العبدوسي، ثم التحق بالحجاز، وأدى فريضة الحج، وعاد إلى عنابة حيث علم أن أخاه توجه إلى الحجاز للالتقاء به.

فعاد أدراجه إلى الحجاز عبر تونس، ومصر، ولم يدركه إلا بمكة المكرمة فحج حجة ثانية، وعاد إلى تلمسان، واستقر بها واتخذ إحدى مساجدها مأوى له لأنه لم يكن يملك سكنا خاصا به، ودأب على حضور دروس ابن مرزوق الحفيد، وكان يجيد تلاوة القرآن، وكان يتردد على مدن: الحناية، وهنين، وندرومة، ويلازم أداء صلاة الجمعة في مساجدها، ويتردد كثيرا على أسواق ندرومة ويسقى الناس به وكان يحضر يوم الخميس دائما، ويحتطب ويبيع الحطب في الأسواق ليحصل على قوته من عمل يده.
 
 

وفي آخر أيامه أصيب بمرض الإسهال الذي يدعى آنذاك بالزرب وتوفي يوم ( 12 شوال عام 874هـ الموافق 14 إبريل 1470م) وسار في جنازته سلطان تلمسان وعلماؤها وشعبها، ودفن بخلوته شرق الجامع الأعظم الحالي.
 
 
مصدر الترجمة:

كتاب روضة النسرين في التعريف بالأشياخ الأربعة المتأخرين - لإبن صعد التلمساني، صاحب كتاب النجم الثاقب - مراجعة وتحقيق: الدكتور يحيى بوعزيز - دار البصائر للنشر والتوزيع - الجزائر 2009م.
تكملة الموضوع

حمل كتاب بدور الأفهام أو شموس الأحلام على عقائد ابن عاشر الحبر الهمام

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


- كتاب: بدور الأفهام أو شموس الأحلام على عقائد ابن عاشر الحبر الهمام.
- تصنيف: العلامة الأديب المولود بن محمد بن عمر الزريبي البسكري الجزائري.
- الناشر: المطبعة التونسية تونس 1924م.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل

هنـــا


ترجمة المصنف:

الشيخ العلامة الأديب المولود بن محمد بن عمر الزريبي ( 1897- 1925م).

هو العلامة الأديب الفقيه الشاعرالمجتهد النحوي المولود بن محمد بن عمر الزريبي نسبة إلى "زريبة الوادي" بالجنوب الشرقي الجزائري وهي قرية تبعد عن مدينة "بسكرة" بـ اثنان وثمانون ميلا، درس على حامد العبيدي في بلده ثم التحق بالجامع الأزهر فأكمل دراسته على نخبة من العلماء، فحصل على شهادة العالمية، كما تعرف على كبار العلماء، ثم عاد للجزائر فاشتغل بالتدريس والوعظ والإرشاد والإصلاح الاجتماعي في مسقط رأسه زيبة الوادي ثم في الأوراس، فدرّس في قرية الحجاج في ولاية باتنة، ثم في مدينة باتنة نفسها، بعدها انتقل إلى الجزائر العاصمة فتولى تحرير جريدة «الصديق» التي كان يصدرها وقتئذ محمد بن بكير الميزابي سنة 1920م، والتي تُعد من أوائل الصحف الجزائرية في محاربة البدع والدعوة إلى النهوض، كما كتب عدة مقالات في جريدة «كوكب إفريقيا»، تولى التدريس في الجامع الأعظم بالعاصمة، ويعد الشيخ من أبرز رجالات الحركة الوطنية الإصلاحية في العشرينيات.

 آثاره:

له كتاب بعنوان « بدور الأفهام أو شموس الأحلام على عقائد ابن عاشر الحبر الهمام »،"كتابنا اليوم" المطبعة التونسية تونس 1924، وهو شرح على المرشد المعين للإمام ابن عاشر الأندلسي في الفقه والعبادة، وله شرح وتعليقات على مؤلفات سابقيه، وله كتاب مخطوط (لم يتمه) بعنوان «الأخلاق»، وله شعر جيّد متناثر في المجلات والصحف الجزائرية ضاع أكثره بسبب احتفاظ خاصته به وعدم نشره، وشعره المنشور في صحف عصره لم يجمع إلى الآن، ونشرت له قصائد ومقطوعات في كتاب الهادي السنوسي المنشور1927م أي بعد وفاة الشاعر بعامين فقط، وفي شعره نزوع إلى التهكم والزجر، بدافع من موقفه الإصلاحي وحرصه على تنبيه العوام إلى ضرورة التوعية، على قلة المأثور من شعره نجد فيه قدرة على رسم المشاهد وإنطاق الأحوال، مع مسحة خطابية تقريرية شأن الشغوفين بالدعوة إلى الإصلاح، كما تشير بعض الدراسات إلى وجود نفحات رومانسية في بعض قصائده، أيضا له شرح على قدسية الإمام الأخضري في التصوف وشرح كتاب البيوع من مختصر خليل.

وفاته:

وبعد حياة قضاها الشيخ في طاعة الله وصالح الأعمال يدعو إلى الله عز وجل، انتقل إلى الرفيق الأعلى في بوفاريك بالجزائر العاصمة، عام 1344هـ الموافق لسنة 1925 ميلادية، فرحم الله الشيخ واسكنه الله الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشُهداء وَالصالِحِينَ وحسُنَ أُولَـئِك رفِيقاً.

مصادر الترجمة:

1 - تاريخ الجزائر الثقافي (جـ 5، 18) لأبو القاسم سعد الله، دار الغرب الإسلامي - بيروت 1998.
2 - معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، لـ عادل نويهض - مؤسسة نويهض - بيروت 1983.
3 - شعراء الجزائر في العصر الحاضر، لـ محمد الهادي السنوسي- مطبعة النهضة - تونس 1997.
4 - الدوريات: سليمان الصيد: المولود بن محمد الزريبي- جريدة النصر (الجزائر) 2/4/1986.
5- آثار ابن باديس- المجلد الأول - إعداد وتصنيف الدكتور عمر طالبي - ص28.
تكملة الموضوع

حمل كتاب رحلة ابن زاكور الفاسي المسماة: نشر أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 
 

- كتاب: رحلة ابن زاكور الفاسي المسماة: نشر أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان.
- المؤلف: العلامة الشيخ سيدي محمد بن قاسم بن زاكور الفاسي.
- المحقق: محمد ضيف ومحفوظ بوكراع.
- الناشر: دار المعرفة الدولية للنشر والتوزيع - الحراش - الجزائر.
- تاريخ الإصدار: صدر هذا الكتاب بدعم من وزارة الثقافة في إطار تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011م.
- حالة النسخة: منسقة ومفهرسة.

رابط التحميل

هنـــا

حول الكتاب:

تنتمي رحلة ابن زاكور الفاسي المغربي إلى ما يسمى بـ: فهرسة الرحلة فهي فهرسة تكتب في شكل رحلة، يسجل المؤلف ما رآه أثناء الرحلة، ويثبت فيها أسماء الشيوخ الذين لقيهم، وما استفاد في مجالسهم من علوم ومرويات، مع وصف جغرافي وتاريخي للمناطق التي يمر بها، وذكر للشيوخ الذين لقيهم، ومجمل ما استفاد من رواياتهم ونصوص إجازاتهم.

طبعت رحلة ابن زاكور لأول مرة بالجزائر سنة 1902م، أي مضى على طبعتها أكثر من قرن بمطبعة فونتانة في 69 صفحة، مع مقدمة في ثلاث صفحات خصصت لترجمة ابن زاكور الفاسي.

وأقدم عبد الوهاب بن منصور على طبعها سنة 1967م، وطبعة الرباط صورة مطابقة لطبعة الجزائر، بدون تحليل أو تعليق أو فهرسة، مع تقديم شحيح، كما قام الأستاذ مولاي بالحميسي بطبع الجزء الخاص بالجزائر سنة 1981م وهو أقل من نصف الكتاب.

أهمية رحلة ابن زاكور:

تُعد رحلة ابن زاكور من أهم المصادر التي غطت فترة من أزهى عصور الدولة العثمانية في الجزائر، فالأخبار التي ذكرها في رحلته عم أحوال الجزائر- وخاصة علمائها -، أمثال أبي حفص عمر المانجلاتي الجزائري، وأبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن الحسني الجزائري، وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن إبراهيم بن حمودة الجزائري، وأبي عبد الله ابن خليفة، أصبحت مصدرا لمن أتى بعده كالحفناوي وعادل نويهض وغيرهم.

ترجمة المصنف:

الشيخ العلامة سيدي محمد بن قاسم ابن زاكور الفاسي (ت1120هـ).

هو العالم العلامة، الأديب الفهّامة، اللغوي اللبيب، المحصّل الأريب، العروضي الساطع، الناظم البارع، الفقيه المشارك، الرحالة الناسك أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن زاكور، وبه عُرف، الفاسي المولد والمنشأ والقرار، ولد بها في الربع الأخير من القرن الهجري الحادي عشر، وذلك بعد سنة (1075هـ).

طلبه للعلم:

هرع مبكراً لتحصيل العلم والأخذ عن علماء بلده كالشيخ الفقيه عبد القادر الفاسي(ت1091هـ)، والعلامة الفقيه الأجل أبي العباس أحمد بن العربي ابن الحاج السُّلمي(ت1109هـ)، والمؤرخ المحدث الناسخ أبي عيسى محمد المهدي بن أحمد بن علي الفاسي صاحب مطالع المسرات(1109هـ)، والقاضي الفقيه المحدث العربي بن أحمد بُرْدُلة (ت1133هـ)، والعلامة الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد القُسَنطِيني، المعروف في بلده بالكَمّاد (ت1116هـ)، والعالم الرباني، بحر العلوم والمعاني أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي (ت1102هـ)، والعلامة الفقيه المدرس عبد السلام بن الطيب القادري الحسني (ت1111هـ)، وغيرهم. ومن فاس ارتحل إلى تطوان للقاء المشايخ فأخذ بها عن الحاج علي بركة التطواني (ت1120هـ)، وعن صديقه وأستاذه أبي الحسن علي مِنْدُوصَة الأندلسي، ولنفس الغرض توجّه إلى الجزائر فأخذ عن مفتيها محمد بن سعيد قدورة، وأديبها أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن، وعمر بن محمد المانجلاتي، وغير هؤلاء من شيوخه الذين ذكر أسماءهم في فهرسته النفيسة المسمات: «نشر أزهار البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء الأكابر والأعيان».

تجمّع للمترجم خلال رحلته العلمية من علوم الآلة والشريعة ما بَوَّأَه مكانة خاصة في عصره؛ فأصبح المشار إليه في النحو، والبيان، واللغة، مع مشاركة واسعة في الفقه، والحديث، والأصول، والتاريخ، مع الإتقان التام، والتفنن البالغ غاية المرام، فتعلق به لذلك نبهاء الطلبة وأكابر الأدباء، وتزاحموا في الأخذ عنه، وممن يُذكر أنه أخذ عنه الأديب  محمد بن الطيب العلمي الشريف الوزاني، صاحب الأنيس المطرب (1134هـ)، والفقيه الإمام المشارك الهمام محمد بن عبد السلام بناني (1163هـ).

واجتمعت كلمة شيوخ المترجَم وتلامذته ومترجميه على إظهار سُموّ مكانته، والإشادة بعلو منزلته، فقال عنه شيخه علي بركة: من شبّ به زمان الأدب بعد الهرم، وهبّ به أوان المجد والحسب وقد أشرف على العدم، الذي ركض في مضامين البلاغة صَافِنات جياده، وعقد شدور البراعة على لبات هذا العصر وأجياده، الجهبذ الأريب، المصقع الأريب، الثَّقِف اللقن، المتفنن المشار المتقن، الفقيه النبيه، الزكي الوجيه، ذو الفضل المعروف غير المنكور، أبو عبد الله سيدي محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن زاكور.

وحلّاه تلميذه ابن الطيب العلمي بقوله: وحيد البلاغة، وفريد الصياغة، الذي أرسخ في أرض الفصاحة أقدامه، وأكثر وثوبه على حل المشكلات وإقدامه، فتصرف في الإنشاء، وعطف على إنشائه على الأخبار، وأخباره على الإنشاء، وقارع الرجال في ميادين الارتجال، وثار في معترك الجدال ما شاء وجَال، فهو الذي باسمه في الأوان هتف، وهو الذي يعرف في كل العلوم أين تأكل الكتف.

مؤلفاته:

خلّف ابن زاكور مكتبة علمية كبيرة ومتنوعة؛ إذ ألّف - رحمه الله - في التاريخ والتراجم، والحديث، والأصول، والطب، والتوقيت، ناهيك بمجال الأدب والشعر واللغة الذي كرس حياته لخدمته، فمن كتبه على وجه الإجمال: «المعرب المبين بما تضمنه الأنيس المطرب وروضة النسرين»، مطبوع، و« أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء أكابر الأعيان »، فهرسته المتقدمة الذكر، مطبوع، و«الحلة السيراء في حديث البراء»، و«معراج الوصول إلى سماوات الأصول»، نَظَمَ فيه ورقات إمام الحرمين، و«إيضاح المبهم من لامية العجم»، و«عنوان النفاسة في شرح ديوان الحماسة»، لأبي تمام، و«الروض الأريض في بديع التوشيح ومنتقى القريض»، وهو ديوان شعره، محقق، و«أنفع الوسائل في أبلغ الخطب وأبدع الرسائل» - وبعض هذه الأعمال مسجل في أعمال علمية جامعية- وله «تزيين قلائد العقيان بفرائد التبيان»، مطبوع، و«تفريج الكرب عن قلوب أهل الأرب على لامية العرب»، مطبوع، وغير هذا.

وفاته:

لبى المترجم نداء ربه صبيحة يوم الخميس، 20 محرم الحرام سنة (1120هـ)، وهو في بداية العقد الخامس من عمره، وقد رثاه كثير من معاصريه، منهم تلميذه ابن الطيب العلمي الذي قال فيه في كتابه الأنيس المطرب:

قضى أخو النظم والنثر ابن زاكور*** لكن مِن الله تصريف المقادير
وامتدّ شوقي بمقصورِ الحياة له ***ما حيلتي بين ممدود ومقصور


مصادر ترجمته:

 نشر المثاني (3/201-204)، وإلتقاط الدرر (302-304)، وسلوة الأنفاس (3/220-221)، وفهرس الفهارس والأثبات (1/185-186)، والأعلام (7/7)، وهدية العارفين (6/310)، وشجرة النور الزكية (330).

المرجع:

مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث، قسم: أعلام القرن الثاني عشر الهجري.
تكملة الموضوع

حمل مخطوط شرح الرسالة السمرقندية - لسيدي الحسين الورثيلاني

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


- مخطوط: شرح الرسالة السمرقندية.
- تصنيف: سيدي أبو عبد الله الحسين الورثيلاني.
- اسم الناسخ: الشيخ محمد الموهوب بن البشير بن لحبيب.
- صفة الخط: مغربي.
- ألوان الحبر: أسود والأحمر.
- تاريخ ومكان النسخ: أيث ورثيلان- الجزائر- ق: 12هـ/ 18م.
- عدد الأوراق: 63.
- مصدر المخطوط: خزانة المخطوطات - مكتبة الشيخ الموهوب أولحبيب - بجاية- الجزائر.

رابط التحميل

هنــا

فاتحة المخطوط بعد البسملة والتصلية:

"...وبعد فلما امتدت أعناق الناضرين إلى شرح الرسالة الموضوعة في علم البيان، اعني التي وضعتها للشيخ المعلوم في المتن وهي الجواهر المنثورات في علم تحقيق الاستعارات..."

خاتمة المخطوط : قبل التحميد والإقفال:

"...وقد جمعته في نهار واحد إلى الاصفرار يوم الثلاثاء السادس والعشرين خلت من جمادى الأول لتاريخ 1165 وهو القرن الثاني عشر الذي لم يبقى من الشر شيء إلا ظهر فيه لأنه بقيت له خمسة وثلاثين..."

- حول المخطوط:

هذا المخطوط هو من تصنيف واحد من أجلة أعلام الجزائر في عصره الإمام العلامة المؤرخ الرحالة الشيخ الولي الصالح سيدي الحسين الورثيلاني صاحب كتاب "نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار" المشهور بالرحلة الورثيلانية، شرح فيه الرسالة المسماة بـ "السمرقندية" لصاحبها الشيخ  أبي القاسم بن بكر الليثي السمرقندي [888هـ/1483م] وهي رسالة نفيسة جدا عالية القدر شهرتها طبقت الآفاق، وقد تناولها العديد من العلماء من بعده بالشرح والاختصار والتحشية والنظم وهي في الإستعارة والمجاز وما يتعلق بهما من فنون النحو والبلاغة والبيان.

ترجمة شارح الرسالة سيدي الحسين الورثيلاني:


هو الإمام العالم العامل العلامة الكامل الأستاذ الهمام شيخ مشايخ الإسلام، الورع الزاهد، الصالح، العابد المتبع لأثر الرسول، الجامع بين المعقول والمنقول، بحر الحقائق وكنز الدقائق، مفيد الطالبين، ومربي السالكين وقدوة العلماء العاملين وبقية السلف الصالحين، محيي السنة والطاعن في نحور مخالفيها بالأسنة، نادرة الزمان وبركة المسلمين في كل عصر وأوان، الجامع بين العلمين والكامل في النسبتين، حامل لواء الشريعة والحقيقة، ومعدن السلوك والطريقة، ذو التآليف المفيدة والتصانيف العديدة، العالم الرباني والقطب الصمداني، سيدي الحسين الورتيلاني، نسبة إلى بني ورتيلان قبيلة بالمغرب الأوسط قرب بجاية التابعة « للجزائر» كان رحمه الله مجاب الدعوة...

تكملة الموضوع

جمعية الورتيلاني للسياحة والتراث في الطبعة الثالثة الأسرة العزوزية

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه صلاة أهل السموات والأرضين عليه أجري يا ربي لطفك الخفي في أموري والمسلمين



جمعية الورتيلاني للسياحة والتراث في الطبعة الثالثة الأسرة العزوزية

في إطار الاحتفال بخمسينية الاستقلال الوطني وشهر التراث الثقافي، يسر جمعية الورتيلاني للسياحة والتراث سيدي خالد أن تدعوكم لحضور الأيام الثقافية للعلامة عبد المجيد حبة في طبعة الثالثة والموسومة بـ: دور الأسرة العزوزية في الثقافة والنضال بقاعة الفكر والأدب التابعة لدار الثقافة ولاية بسكرة يوم الخميس 25 أفريل 2013م بداية من الساعة الرابعة والنصف مساء اليوم الثاني (الجمعة) يكون بثانوية عبد الحفيظ جلاب) ببرج بن عزوز وهي أسرة منبتها بلدة البرج القريبة من مدينة طولقة، وهي أسرة إدريسية حسنية علوية، رأسها الشيخ محمد بن عزوز العالم الشهير، الذي ظهر من نسله من أبنائه وأحفاده علماء وأعلام شاركوا في إحياء القيم الحضارية ونشر الثقافة الإسلامية والحفاظ على مقومات الشخصية الجزائرية، كان لهم امتداد في الجزائر طبعا، وكذلك في تونس، ولبعضهم صيت ومشاركة علمية في مصر والحجاز وتركيا، والمعروفون من هؤلاء الأماجد هم من أبناء الشيخ محمد بن عزوز السالف الذكر وكذلك من أبناء أخيه المبروك بن عزوز...

- الشيخ محمد بن عزوز:

هو الشيخ محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم البرجي عالم أديب صوفي، مؤلف ناظم، ولد سنة 1170هـ/ 1750م ببلدة البرج التي سميت باسمه.. تربى بين أحضان أسرته المحافظة، وحفظ القرآن الكريم مبكرا، طلب العلم على علماء المنطقة ثم ارتحل إلى الجزائر العاصمة فلازم الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأزهري وأخذ عنه الطريقة الرحمانية، ثم أكمل سلوكه على الشيخ عبد الرحمن باش تارزي بمدينة قسنطينة، ولما توفي شيخه الثاني عاد إلى البرج فنشر العلم وبث السلوك وبنى زاويته التي ما يزال جامعها عامرا إلى اليوم، ولقد ترك الشيخ عدة تآليف علمية أهمها: رسالة المريد، وشرحها، وشرح التلخيص، ومجلسين ومراسلات، وبعد عودته من أداء فريضة الحج سنة 1818م توفي متأثرا بداء الطاعون الذي كان منتشرا آنذاك بالمنطقة، ولقد تخرج على يديه الكثير من الشيوخ الصالحين الذين أفادوا المجتمع وقاوموا الزحف الاستدماري الفرنسي على المنطقة، ولذلك لقب بشيخ الشيوخ.

- تلاميذه:

وقد قام تلاميذه النجباء - الذين أصبحوا شيوخا فيما بعد- بإنشاء زوايا ومساجد على غرار مسجد شيخهم باثين من خلالها العلم الصحيح والتربية الروحية الحقة، ومن أهم تلك الزوايا التي ساهمت مساهمة كبيرة في الحفاظ على الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة المتمثلة آنذاك في القرآن والسنة والفقه واللغة وغير ذلك:

- زاوية علي بن عمر المتوفى عام 1258هـ/ 1842م، وهي المعروفة الآن بالزاوية العثمانية بطولقة.
- زاوية الشيخ عبد الحفيظ الخنقي المتوفى سنة 1266هـ/ 1850م بخنقة سيدي ناجي.
- زاوية الشيخ الصادق بن الحاج المتوفى سنة 1278هـ/ 1862م بتبرماسين.
- زاوية الشيخ محمد الصادق بن رمضان المتوفى سنة 1276هـ/ 1859م ببسكرة.

ومن تلاميذ الشيخ محمد بن عزوز زيادة على هؤلاء:

الشيخ المدني التواتي، ومبارك بن خويدم ورويجع البوزيدي وأبو ستة الدراجي وعلي الجروني الخالدي، ولهؤلاء أتباع ومريدون لا يحصون، حتى أنه قلما يوجد في القطر الجزائري الشرقي والتونسي وطرابلس الغرب وبنغازي من ليس منتسبا لطريقته بواسطة أو وسائط، بل كادت أن تسمى الرحمانية بالعزوزية).

- أبناؤه:

ترك الشيخ محمد بن عزوز ثمانية أبناء وهم:

- التارزي عاش في نفطة وتوفي ودفن بالمدينة المنورة وهو صاحب الهواتف المخطوط، توفي في ربيع الثاني سنة 1310هـ/ 1892م، وترك ذرية.
- أبو العباس توفي ودفن في نفطة ولم يترك نسلا.
- المبروك استوطن الأغواط وتوفي ودفن به، وترك نسلا به.
- محمد توفي استوطن القيروان وتوفي بها ودفن وترك بها نسلا.
- محمد الشيخ توفي في طولقة ودفن هناك.
- الحسين مات قتيلا ودفن بجانب والده.
- الحسن وهو من أبطال المقاومة الشعبية حيث كان خليفة للأمير عبد القادر في منطقة الزاب..
- مصطفى وهو صاحب زاوية نفطة بتونس..


والفرع الثاني:

- المبروك بن عزوز هو المبروك بن أحمد بن يوسف بن عزوز الحسني البرجي عالم فقيه صوفي من قرية البرج، وهو أخو العالم الشهير محمد بن عزوز البرجي المسمى البرج باسمه.

ذكر العلامة محمد المكي بن عزوز الشيخ المبروك في قصة جرت له مع أخيه المذكور منذ قليل ووصفه بالعالم الجليل، وبرز من أبنائه في العلم العلامة محمد المدني بن عزوز البرجي دفين نفطة بتونس.

- محمد المدني بن عزوز ت 1868م:

هو محمد المدني بن المبروك بن عزوز الحسني البرجي النفطي الصوفي الخلوتي، العلامة الفقيه المحدث، ولد بقرية البرج ونشأ فيها، أخذ العلم عن والده المبروك وعمه محمد بن عزوز، وعن علي بن محمد بن عبد المؤمن بن عزوز البرجي الذي أجازه في الفقه المالكي. ووالده المبروك مختصر خليل...أجازه من علماء الجزائر الشيخ مصطفى بن الكبابطي في صحيح البخاري، وعندما مر بمصر حصل على إجازة عامة من العلامة إبراهيم الباجوري، وأخرى من الشيخ عبد الله السناري بفهرس العلامة محمد الأمير المصري، كما سمع أوائل الكتب العشرة في الحديث النبوي الشريف على الأستاذ الأكبر محمد بن علي السنوسي مؤسس الطريقة السنوسية، عندما لقيه بمكة المكرمة ثم أجازه إجازة عامة، وأجازه أيضا الأخوان المرزوقيان المكيان بفهرس شيخهما محمد الأمير.

استقر بعد ذلك بمدينة نفطة بتونس واشتغل بالتدريس في زاوية ابن عمه مصطفى بن عزوز، فكان عالمها الأول ومدرسها الفذ حيث تخرج عليه علماء أجلاء أمثال الشيخ محمد الصالح العبيدي والشيخ إبراهيم بن صمادح النفطيين والشاعر عاشور بن محمد الخنقي والشيخ بن أبي القاسم الديسي.

ملاحظة:

للموضوع مصادر ومراجع، من أهمها معجم أعلام بسكرة للأستاذ عبد الحليم صيد.

بقلم: عز الدين العقبي
تكملة الموضوع

.
مدونة برج بن عزوز © 2010 | تصميم و تطوير | صلاح |